مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَفْسِيرُ فُرَاتٍ الْكُوفِيِّ - فُرَاتُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْكُوفِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 164 من 561

السماوات والارضون والملائكة [ والوحش. ب ، ر ] والنباتات والبحار والجبال ، ولو يؤذن لها [ ما. أ ، ر. بقي. ب ] على الارض. متنفس ، ويأتيه قوم من محبينا ليس في الارض أعلم بالله ولا أقوم بحقنا [ أ : لحقنا ] منهم ، وليس على ظهر الارض أحد يلتفت إليه غيرهم ، أولئك مصابيح في ظلمات الجور ، وهم الشفعاء ، وهم واردون حوضي غدا أعرفهم إذا [ أ. ر ، أ ] وردوا علي بسيماهم ، وكل أهل دين [ يطلبون أئمتهم وهم ] يطلبونا [ و. أ ] لا يطلبون غيرنا ، وهم قوام الارض ، وبهم ينزل الغيث.

فقالت فاطمة [ الزهراء. ر ] عليها السّلام : يا أبة إنا لله ، وبكت. فقال لها : يا بنتاه إن أهل الجنان هم الشهداء في الدنيا بذلوا ( أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا ) [ ر ، أ : الحق ] فما عند الله خير من الدنيا وما فيها ، [ وما فيها ] قتلة أهون من ميتته ، من كتب عليه القتل خرج إلى مضجعه ، ومن لم يقتل فسوف يموت.

يا فاطمة بنت محمد! أما تحبين أن تأمرين غدا [ بأمر. ر ، ب ] فتطاعين في هذا الخلق عند الحساب ، أما ترضين أن يكون إبنك من حملة العرش ، أما ترضين [ أن يكون ] ابوك يأتونه [ أ ، ر : يأتيه ] يسألونه الشفاعة ، أما ترضين أن يكون بعلك يذود الخلق يوم العطش عن الحوض فيسقي منه أولياءه ويذود عنه أعداءه ، أما ترضين أن يكون بعلك قسيم النار [ أ : الجنة. و. أ ، ب ] يأمر النار فتطيعه يخرج منها من يشاء ويترك من يشاء ، أما ترضين أن تنظرين إلى الملائكة على أرجاء السماء ينظرون إليك وإلى ما تأمرين به وينظرون إلى بعلك [ و. أ ] قد حضر الخلائق وهو يخاصمهم عند الله فما ترين الله صانع بقاتل ولدك وقاتليك إذا أفلحت [ ب. فلجت ] حجته على الخلائق وامرت النار أن تطيعه ، أما ترضين أن تكون الملائكة تبكى لابنك ويأسف عليه كل شيء ، أما ترضين أن يكون من أتاه زائرا في ضمان الله ويكون من أتاه بمنزلة من حج إلى بيت [ الله. ر ، ب. الحرام. أ ] واعتمرو لم يخلو من الرحمة طرفة عين وإذا مات مات شهيدا وإن بقي لم تزل الحفظة تدعو له ما بقي ولم يزل في حفظ الله وأمنه حتى يفارق الدنيا.

قالت : يا أبة سلمت ورضيت وتوكلت على الله ، فمسح على قلبها ومسح [ على أ ، ب ] عينيها [ ب : جنها ] فقال : إني [ ب : أنا ] وبعلك وأنت وابناك في مكان تقر عيناك ويفرح قلبك.

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ 119

الصفحة 164 من 561