مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَفْسِيرُ فُرَاتٍ الْكُوفِيِّ - فُرَاتُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْكُوفِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 130 من 561

زمان خيرة ومن كل خيرة منتجبا خيرة [ ر : حيوة. ظ : حبوة ] منه قال :( اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ ) فلم يزل الله يتناسخ خيرته حى خرج محمد [ ر : محمدا ] صلّى الله عليه وآله وسلّم من أفضل تربة وأطهر عترة اخرجت للناس : فلما قبض الله محمدا صلّى الله عليه وآله وسلّم ولا عارف امخركم [ ن : انجزكم ] بعد زخورها وحصن [ ن : وحصرت ] حصونكم بعد بأورها [ ن : منعتها ] وافتخرت قريش على سائر الاحياء بأن محمدا صلّى الله عليه وآله وسلّم [ ر : عليهم الصلاة والسلام ] كان قريشيا ، ودانت العجم للعرب بأن محمدا صلّى الله عليه وآله وسلّم كان عربيا حتى ظهرت الكلمة وتمت النعمة فاتقوا الله عباد الله وأجيبوا إلى الحق وكونوا أعوانا لمن دعاكم إليه ولا تأخذوا سنة بني إسرائيل كذبوا أنبياءهم وقتلوا أهل بيت نبيهم.

ثم أنا أذكركم أيها السامعون لدعوتنا [ ر : لدعوته ] المتفهمون لمقالتنا بالله العظيم الذي لم يذكر المذكرون بمثله : إذا ذكر [ تم‍ ] وه وجلت قلوبكم واقشعرت لذلك جلودكم ، ألستم تعلمون انا ولد نبيكم المظلمون المقهورون ، فلا سهم وفينا ولا تراث اعطينا ، وما زالت بيوتنا تهدم وحرمتنا تنتهك وقائلنا يعرف [ 2 : يقهر ] ، يولد مولودنا في الخوف ، وينشأ ناشئا بالقهر ويموت ميتنا بالذل.

ويحكم أن الله قد فرض عليكم جهاد أهل البغي والعدوان من أمتكم على بغيهم وفرض نصرة أوليائه الداعين إلى الله وإلى كتابه قال : ( وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ ) [ 40 / الحج ].

ويحكم أنا قوم غضبنا لله ربنا ، ونقمنا الجور المعمول به في أهل ملتنا ، ووضعنا من توارث الامامة والخلافة وحكم [ ن : ويحكم ] بالهوى [ ن : بالهواء ] ونقض العهد ، وصلى الصلاة لغير وقتها ، وأخذ الزكاة من غير وجهها ودفعها إلى غير أهلها ، ونسك المناسك بغير هديها ، وأزال الافياء والاخماس والغنائم ومنعها الفقراء والمساكين وابن السبيل ، وعطل الحدود وأخذ منه [ خ : بها. ب ، ر : وأخذمة ] الجزيل ، وحكم بالرشا والشفاعات والمنازل ، وقرب الفاسقين وميل [ ب : ومثل ب‍ ] الصالحين ، واستعمل [ أهل ] الخيانة وخون أهل الامانة ، وسلط المجوس وجهز الجيوش وخلد في المحابس وجلد المبين وقتل الوالد [ ب : الولد 20 : الولدان ] وأمر بالمنكر ونهى عن المعروف بغير مأخوذ من [ ر : عن ] كتاب الله وسنة نبيه.

ثم يزعم زاعمكم الهزاز على قلبه يطمع خطيئته ان الله استخلفه يحكم بخلافته

الصفحة 130 من 561