الاجتهاد له ، والتواصل على العطف 1 ، والمواساة لأهل الحاجة ، والتعطّف منكم ، يكونون على أمر الله رحماء بينهم متراحمين ، مهمّين 2 لما غاب عنكم من أمرهم ، على ما مضى عليه [ معشر ] 3 الانصار على عهد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم 4 .
102 وعنه عليه السلام قال : سألناه عن الرجل لا يكون عنده إلّا قوت يومه ، ومنهم من عنده قوت شهر ، ومنهم من عنده قوت سنة ، أيعطف من عنده قوت يوم على من ليس عنده شيء ، ومن عنده قوت شهر على من دونه [ ومن عنده قوت سنة على من دونه ] 5 على نحو ذلك ، وذلك كلّه الكفاف الذي لا يلام عليه .
فقال عليه السلام : هما أمران ، أفضلكم فيه أحرصكم على الرغبة فيه ، والأثرة على نفسه ، إنّ الله عزّ وجلّ يقول : « وَيُؤْثِرُونَ عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ » 6 والّا لا يلام عليه ، 7 واليد العليا خير من اليد السفلى ، ويبدأ بمن يعول 8 .
103 وعن أبي جعفر عليه السلام قال : أيجيء [ أحدكم ] إلى أخيه فيدخل يده في كيسه فيأخذ حاجته فلا يدفعه ؟ فقلت : ما أعرف ذلك فينا ،
قال : فقال أبو جعفر عليه السلام : فلا شيء إذن ، قلت : فالهلكة إذاً !
قال : إنّ القوم لم يعطوا أحلامهم بعد 9 .
104 وعن أمير المؤمنين عليه السلام قال : قد فرض الله التمحّل على الأبرار في كتاب الله ، قيل : وما التمحّل ؟ قال : إذا كان وجهك آثر عن وجهه التمست ____________________________
(1) في الكافي : ( والتعاطف ) . | (2) في الكافي : ( مغتمّين ) . | (3) من الكافي . |
(4) صدره في المستدرك : 2 / 92 ح 8 وذيله في ص 95 ح 1 وأخرج ذيله في البحار : 74 / 256 ح 53 والوسائل : 8 / 542 ح 2 عن الكافي : 2 / 174 ح 15 بإسناده عن أبي المعزا عن أبي عبد الله (ع) نحوه .
(5) سقط من النسخة ب .
(6) الحشر / 9 .
(7) في الكافي : ( والأمر الآخر لا يلام ) .
(8) عنه في المستدرك : 1 / 539 ح 1 عن سماعة عن أبي جعفر (ع) وأخرج نحوه عن الكافي : 4 / 18 ح 1 ، في الوسائل : 6 / 301 ح 5 بإسناده عن سماعة عن أبي عبد الله (ع) .
(9) عنه في المستدرك : 1 / 539 ح 5 ، وأخرجه في الوسائل : 6 / 299 ح 5 وج 3 / 424 ح 2 و البحار : 74 / 254 ح 51 عن الكافي : 2 / 173 ح 13 بإسناده عن سعيد بن الحسن نحوه .




