ولا يخاف غيره .
وقال : إنّ المؤمنَيْن ليلتقيان فيتصافحان ، فلا يزال الله عليهما مقبلاً بوجهه ، والذنوب تتحاتّ عن وجوههما 1 حتّى يفترقا ( يتفرقا خ ) 2 .
55 وعن أبي جعفر عليه السلام قال : إنّ الله عزّ وجلّ لا يوصف ، وكيف يوصف ! وقد قال الله عزّ وجلّ : « وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ 3 » فلا يوصف بقدر 4 إلّا كان أعظم من ذلك ، وإنّ النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم لا يوصف وكيف يوصف عبد رفعه الله عزّ وجلّ إليه وقرّبه منه ، وجعل طاعته في الأرض كطاعته فقال عزّ وجلّ : « وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا 5 » ومن أطاع هذا فقد أطاعني ، ومن عصاه فقد عصاني وفوّض إليه ؟ !
وإنّا لا نوصف ، وكيف يوصف قوم رفع الله عنهم الرجس ؟ ! وهو الشرك 6 والمؤمن لا يوصف ، وانّ المؤمن ليلقى أخاه فيصافحه ، فلا يزال الله عزّ و جل ينظر إليهما ، والذنوب تتحاتّ عن وجوههما ( جسميهما خ ) كما يتحاتّ الورق عن الشجرة 7 .
56 عن مالك الجهني قال : دخلت على أبي جعفر عليه السلام ، وقد حدّثت نفسي بأشياء ، فقال لي : يا مالك أحسن الظنّ بالله ولا تظنّ أنّك مفرط في أمرك ، يا مالك : أنّه لا تقدر على صفة رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم [ و كذلك لا تقدر على صفتنا ] 8 ، وكذلك لا تقدر على صفة المؤمن ، يا مالك : إنّ المؤمن يلقى أخاه فيصافحه ، فلا يزال الله عزّ وجلّ ينظر اليهما ، والذنوب تتحاتّ عن ____________________________
(1) هكذا في الأصل .
(2) عنه في البحار : 67 / 64 ح 11 وح 12 ، وذيله في المستدرك : 2 / 96 ح 10 .
(3) الأنعام / 91 . | (4) في الأصل ، بقدره ، وهو تصحيف . |
(5) الحشر / 7 .
(6) في الكافي : الشك .
(7) ذيله في المستدرك : 2 / 96 ح 11 .
وأخرجه في البحار : 76 / 30 ح 26 ، وذيله في الوسائل : 8 / 554 ح 3 عن الكافي : 2 / 182 ح 16 بإسناده عن زرارة باختلاف يسير في متنه .
(8) سقط من النسخة ب .




