9 وعن أبي عبد الله عليه السلام قال : فيما أوحى الله إلى موسى (ع) أن : يا موسى ما خلقت خلقا أحبّ إليّ من عبدي المؤمن ، وانّي انّما أبتليه لما هو خير له ، [ وأعطيه لما هو خير له ] 1 ، وأزوي عنه لما هو خير له ، وأنا أعلم بما يصلح عليه عبدي ، فليصبر على بلائي ، وليرض بقضائي ، وليشكر نعمائي ، أكتبه في الصدّيقين عندي إذا عمل برضائي وأطاع أمري 2 .
10 وعن أبي عبد الله عليه السلام قال : كان لموسى بن عمران أخ في الله ، وكان موسى يكرمه ويحبّه ويعظّمه ، فأتاه رجل فقال : إني أُحبّ أن تكلّم لي هذا الجبار ، وكان الجبّار ملكاً من ملوك بني إسرائيل ، فقال : والله ما أعرفه ولا سألته حاجة قط ، قال : وما عليك من هذا ! لعلّ الله عزّ وجلّ يقضي حاجتي على يدك ، فرقّ له ، وذهب معه من غير علم موسى ، فأتاه ودخل عليه ،
فلمّا رآه الجبّار أدناه وعظمه ، فسأله حاجة الرجل فقضاها له ، فلم يلبث ذلك الجبار أن طعن فمات ، فحشد في جنازته أهل مملكته ، وغلّقت لموته أبواب الأسواق لحضور جنازته .
وقضي من القضاء أنّ الشابّ المؤمن أخا موسى مات يوم مات ذلك الجبار وكان أخو موسى إذا دخل منزله أغلق عليه بابه فلا يصل إليه أحد ، وكان موسى إذا أراده فتح الباب عنه ودخل عليه ، وانّ موسى نسيه 3 ثلاثاً ، فلما كان اليوم الرابع ذكره موسى ، فقال : قد تركت أخي منذ ثلاث « فلم آته » ففتح عنه الباب ودخل عليه ، فاذا الرجل ميّت ! واذا دوابّ الأرض دبّت عليه فتناولت من محاسن وجهه ، فلمّا رآه موسى عند ذلك ،
قال : يا ربّ عدوّك حشرت له الناس ، ووليّك أمتّه فسلّطت عليه دوابّ الأرض تناولت من محاسن وجهه ! ؟ فقال الله عزّ وجل : يا موسى إنّ وليّي سأل هذا ____________________________
أبي عبد الله (ع) والبحار : 49 / 51 ح 54 عن الخرائج : 190 ح 14 عن الرضا (ع) ونحوه في التمحيص : ح 125 .
(1) ليس في النسخة أ وفي الكافي : اُعافيه بدل أعطيه .
(2) عنه في المستدرك : 1 / 137 ح 3 والبحار : 71 / 160 ح 77 وفي ص 139 ح 30 والبحار : 13 / 348 ح 36 عن أمالي ابن الشيخ : 160 ح 77 وفي البحار : 72 / 331 ح 14 والوسائل : 2 / 900 ح 9 عن الكافي : 2 / 61 ح 7 بإسنادهما عن داود بن فرقد مثله ، وفي البحار : 67 / 235 ح 52 عن مجالس المفيد : ص 63 باسناده عن داود بن فرقد مثله : ورواه في التمحيص : ح 108 عن داود بن فرقد مثله .
(3) في النسخة ب أتاه ثلاثاً والظاهر انه وقع سهواً في النسخ .




