عبد العزى ابي لهب ، فلما انزل الله : « تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ » (1) قال ابو لهب لابنيه عتبة وعتيبة : رأسي من رؤسكما حرام ان لم تطلّقا ابنتي محمّد.
فطلّق عتيبة « أم كلثوم » ، وجاء الى النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم حين فارق « أمّ كلثوم » ، فقال : كفرت بدينك ، وفارقت ابنتك ، لا تحبني ولا أحبّك.
ثم سطا عليه (2) فشق قميص النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم ، وهو خارج نحو الشام تاجرا.
فقال النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم : أما اني اسال الله ان يسلط عليك كلبه.
فخرج في تجرة من قريش حتى نزلوا مكانا من الشام ، يقال له : الزرقاء ليلا ، فأطاف بهم الأسد تلك الليلة ، فجعل عتيبة يقول : يا ويل أمّي ، هو [ و ] الله آكلي كما دعا محمّد عليّ ، أقاتلي ابن ابي كبشة وهو بمكة وانا بالشام؟!.
فعدا عليه الأسد من بين القوم واخذ برأسه فضغمه (3) ضغمة فدغه (4) (5).
[74 ] حدثنا ابراهيم بن يعقوب بن اسحاق ، قال : حدثت عن سلمة ، عن محمد
__________________
(1) الآيه الاولى من سورة اللهب رقم (111).
(2) السطو : القهر والبطش يقال : سطا عليه وسطا به.
(3) الضغم : العض الشديد وبه سمّي الاسد ضيغما بزيادة الياء .
(4) الفدغ : الشرخ والشق اليسر.
(5) ورد في هامش النسخة ما يلي : عن ابيه ، ان الاسد [ بعد ما ] طاف بهم تلك الليلة انصرف عنهم ، فقاموا وجعلوا عتيبة : في وسطهم ، فاقبل الاسد يتخطاهم حتى أخذ برأس عتيبة وانصرف .




