مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الذُّرِّيَّةُ الطَّاهِرَةُ - مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الدُّولَابِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 7 من 164

وحكى ابن حجر العسقلاني ( ت / 853 ه‍ ) عن مسلمة بن قاسم قوله في المؤلّف :

« ... كان ابوه من أهل العلم وكان مسكنه بدولاب من أرض بغداد ثم خرج ابنه « محمد » عنها طالبا للحديث فأكثر الرواية وجالس العلماء وتفقّه لأبي حنيفة ، وجرد له فأكثر ، وكان مقدما في العلم والرواية ومعرفة الاخبار وله كتب مؤلفة ، نزل مصر واستوطنها ، ثم خرج الى الحج فلما بلغ « العرج » بين المدينة والحر توفي ... ).

[ لسان الميزان 5 / 42 ]

وعقد السيوطي ( ت / 911 ه‍ ) ترجمة للمؤلّف في كتابه : « طبقات الحفاظ » ص 319 ملخصا ما تقدّم ذكره من أصحاب التراجم.

والذي يستفاد من مجموع كلماتهم ان المؤلف تربّى في أسرة علمية ببغداد وانه طلب الحديث مغتربا عن موطنه « العراق » الى « الشام » و « مصر » ، وانه قضى ما يقارب الخمسين عاما في مصر حيث استطاب الاقامة بها ، اما الاسباب التي دعته الى هذا الاختيار فلا تزال مجهولة.

وسواء كانت تلك شخصية او حوادث سياسية ، فليس من المستبعد ان يكون قد حلّ بالرازيّة ببغداد ومنهم المؤلّف ، ما حلّ بالطبرية ، فان كلا هما كانا من الاقليّات في بغداد آنذاك .

ولا يزال التاريخ يحتفظ بالمضايقات التي حلّت بالمحدث المفسّر المؤرخ ابن جرير الطبري ، الذي لم يسلم من الغوغاء ورميت داره بالحجارة على الرغم من اعتزاله المجتمع حتى توفي سنة 310 ه‍ ، وبالنتيجة انقرض مذهبه ، فلعلّ نفس الاسباب التي لم يسلم منها الطبري لكونه طبريا اثّرت في مصير المؤلّف لكونه رازيّا ، ومن غرائب الصدف ان يتفق وفات المؤلف مع

الصفحة 7 من 164