فلما بدأ (1) قريشا بأمر الله ، قالوا : انكم قد فرغتم محمدا من بناته ، فردّوهن عليه ، فاشغلوه بهنّ.
فمشوا الى ابي العاص بن الربيع ، فقالوا : فارق صاحبتك ، ونحن نزوّجك بأي امرأة شئت من قريش.
فقال : لا ... (2) والله لا افارق صاحبتي وما يسرني ان لي بامرأتي أفضل امرأة من قريش (3).
[51 ] حدثنا ابو خالد يزيد بن سنان ، وابو بكر احمد بن عبد الرحيم ، قالا : ثنا سعيد بن ابي مريم ، قال : انبأنا يحيى بن أيوب ، حدثني يزيد بن الهاد ، حدثني عمر بن عبد الله بن عروة بن الزبير ، عن عروة الزبير ، عن عائشة زوج النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم : ان رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم لمّا قدم المدينة خرجت زينب ابنته من مكة مع كنانة ، او ابن كنانة ، فخرجوا في أثرها ، في أثرها ، فأدركها هبّار بن الاسود فلم يزل يطعن بعيرها برمحه حتى صرعها ، والقت ما في بطنها ، واهريقت دما ، فاشتجر فيها بنو هاشم وبنو أمية ، فقالت بنو أميّة : نحن أحق بها وكانت تحت ابن عمهم ابي العاص .
وكانت عند هند (4) ، فكانت تقول : هذا في سبب أبيك.
فقال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم لزيد بن حارثة : الا تنطلق
__________________
(1) في نسختنا : بادأ. وما اثبتناه هو الأصح.
(2) كلمة لا تقرأ في نسختنا.
(3) روى معنى هذا الحديث ابن هشام في السيرة النبوية ج 2 ص 478. ولهذا الحديث تتمة ستأتي برقم 65.
(4) هند ، هي : « أمّ جميل » زوجة « ابي لهب » التي مثّلت بسيد الشهداء حمزة ، في أحد ونزل فيها وفي زوجها سورة اللهب.




