ثنا يونس ؛ جميعا (1) عن هشام بن عروة ، عن ابيه ، قال : سمعت عبد الله بن جعفر بن ابي طالب يقول : سمعت عليا بالكوفة يقول : سمعت رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم يقول : خير نسائها مريم بنت عمران وخير نسائها خديجة بنت خويلد (2).
[27 ] حدثنا احمد بن عبد الجبار ، ثنا يونس بن بكير ، عن هشام بن عروة ، عن ابيه ، عن خديجة انها قالت : لما أبطأ على رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم الوحي ، جزع من ذلك جزعا شديدا ، فقلت له مما رأيت من جزعه : لقد قلاك ربّك مما يرى من جزعك.
فانزل الله عز وجل : « ما وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَما قَلى » (3).
[28 ] حدثنا يونس بن عبد الاعلى ، ثنا عبد الله بن وهب ، حدثني عبد الرحمن بن زيد قال : قال آدم عليه السّلام : اني لسيد البشر يوم القيامة الا رجل من ذريتي ، نبيّ من الأنبياء يقال له : « أحمد » ، فضّل عليّ باثنتين ، زوجته عاونته فكانت له عونا ، وكانت زوجتي ( عليّ ) (4) عونا ، وان الله اعانه على شيطانه فأسلم ، وكفر شيطاني (5).
__________________
(1) ورد في هامش نسختنا : في نسخة : وحدثنا يونس عن هشام.
(2) رواه احمد بن حنبل باسناده عن ابن نمير ، عن هشام في المسند ج 1 ص 84 و 116 ، 132 و 143.
(3) سورة الضحى : 93 الآية 3.
وقد نزلت هذه السورة تسلية لرسول الله (ص) حيث ان المنافقين لما رأوا ابطاء الوحي عن الرسول (ص) اخذوا يتهجمون عليه فاغتم لشماتة الأعداء ، فنزلت السورة تسلية لقلبه ، وذكره الطبرسي في مجمع البيان : ج 2 ص 605 قيل ان أم جميل بنت حرب امرأة ابي لهب قالت له : يا محمد ما ارى شيطانك الا قد تركك ، لم اره قربك منذ ليلتين او ثلاث ، فنزلت السورة. ، واما سيدتنا خديجة رضي الله عنها فهي اجل شأنا من ان تتشمّت برسول الله (ص) عند انقطاع الوحي ، كيف وهي من عرفت بمؤازرتها له (ص) على اداء الرسالة وحمايتها للرسول ومسارعتها الى تصديقه.
(4) كذا ورد في كشف الغمة وبحار الانوار ، ولكنه في نسختنا : وكانت زوجتي كونا عونا.
(5) رواه الاربلي في كشف الغمة ج 1 ص 512 وعنه العلامة المجلسي في بحار الانوار ج 16 ص 11.




