به جبريل من عند الله ، وانصرف الى اهله.
فلما دخل على خديجة قال : أرأيتك الذي كنت أحدثك ورأيته في المنام؟! ، فإنه جبريل استعلن ، فأخبرها (1) بالذي جاءه من الله (2) وسمع.
فقالت : أبشر (3) فو الله لا يفعل الله بك الا خيرا ، فاقبل الذي آتاك الله فانك رسول الله حقا (4).
[19 ] حدثنا يزيد بن عبد الصمد الدمشقي ، ثنا محمد بن عائذ ، ثنا محمد بن شعيب بن شابور ، عن عثمان بن عطاء الخراساني ، عن أبيه عطاء بن ابي مسلم ، عن عكرمة ، عن ابن عباس قال : بعث الله جل وعز محمدا على رأس خمس سنين من بنيان الكعبة ، فكان أول شيء اراه الله اياه من النبوّة رؤيا في المنام ، فشق ذلك عليه ، (5) والحق ثقيل ، والانسان ضعيف ، (6) فذكر ذلك رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم لزوجته خديجة بنت خويلد ، فعصمها الله من التكذيب ، فقالت : أبشر ، فان الله لا يصنع بك إلاّ خيرا ، فحدثها انه رأى بطنه طهّر وغسل ، ثم أعيد كما كان ، قالت : وهذا والله خير.
قال ابن عباس : ثم استعلن له جبريل وهو بأعلى مكة من قبل حرّاء ، فوضع يده على رأسه وفؤاده وبين كتفيه وقال له جبريل : لا تخف.
__________________
(1) في كشف الغمة : واخبرها.
(2) في كشف الغمة : من عند الله.
(3) في كشف الغمة : ابشر يا رسول الله.
(4) رواه الاربلي في كشف الغمة ج 1 ص 510 عن الدولابي في هذا الكتاب ، وعنه المجلسي في بحار الانوار ج 16 ص 10 ، ورواه ابن كثير عن موسى بن عقبة ، عن الزهري ، عن سعيد بن المسيب ، في السيرة ج 1 ص 405. وسيأتي مثله بالرقم 19 و 20.
(5) في كشف الغمة : فشق عليه.
(6) ما بين الشارحتين غير موجود في كشف الغمة.




