قالت : فغدا وراح عليّ بها شهرا (1).
[18 ] حدثني محمد بن حميد أبو قرّة ، ثنا سعيد بن عيسى بن تليد ، حدثني المفضّل بن فضالة ، عن ابي الطاهر عبد الملك بن محمد بن ابي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم ، عن عمه عبد الله بن ابي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم : ان كان من بدء أمر رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم انه رأى في المنام رؤيا فشق ذلك عليه ، فذكر ذلك لصاحبته خديجة بنت خويلد ، فقالت له : أبشر ، فان الله لا يصنع بك الا خيرا ، فذكر لها انه رأى ان بطنه أخرج فطهّر وغسل ، ثم أعيد كما كان (2) قالت : هذا خير ، فأبشر.
ثم استعلن (3) له جبريل فأجلسه على ما شاء الله ان يجلسه عليه ، وبشّره برسالة الله حتى اطمأن ، ثم قال له : اقرأ قال : كيف أقرأ.
قال : « اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ خَلَقَ الْإِنْسانَ مِنْ عَلَقٍ اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ ». (4)
فقبل رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم رسالة ربّه ، واتبع الذي جاء
__________________
(1) رواه الاربلي في كشف الغمة ج 1 ص 512 ، وعنه المجلسي في بحار الانوار ج 16 ص 12 ، ورواه ابن هشام في السيرة النبوية ج 1 ، ص 203 وسيأتي موضوع غيرة عائشة على أم المؤمنين خديجة بالرقم 36 و 37.
(2) خبر شق بطن الرسول (ص) من مفتعلات الوضاع وهو ينافي عصمة الرسول (ص) ولكن قد رواه اغلب العامة بل اتفقوا عليه ، فقد روى احمد بن حنبل باسناده عن ابي هريرة : ان رسول الله كان ابن عشر سنين واشهر حين نزل عليه رجلان فاضجعاه فقال احدهما لصاحبة : افلق صدره واخرج الغسل والحسد ، فاخرج شيئا كهيئة العلقة ثم نبذها وادخل الرأفة والرحمة وهي تشبه الفضة عوضا عنهما ( المسند ج 5 ص 139 ) وهذا ينافي ما هو الثابت بالعقل والنقل الصحيح من ان الرسول (ص) كان معصوما في جميع مراحل حياته ، وان الغل والحسد وكذا الرأفة والرحمة ليست أمورا مادية.
(3) الاستعلان هو الظهور علانية.
(4) وهي الآيات 1 3 من سورة العلق (96).




