[210] وذكر عبد الرحمن بن خالد بن نجيح ، نا حبيب كاتب مالك بن أنس ، نا عبد العزيز الدراوردي ، عن زيد بن أسلم ، عن ابيه مولى عمر بن الخطاب قال : خطب عمر الى علي بن ابي طالب أمّ كلثوم ، فاستشار علي العباس وعقيلا والحسن.
فغضب عقيل وقال لعلي : ما تزيد الايام والشهور الا العمى في أمرك ، والله لئن فعلت (1) ليكونن وليكونن.
فقال علي للعباس : والله ما ذاك منه نصيحة ، ولكن درّة عمر أحوجته الى ما ترى ، أمّ والله ما ذاك لرغبة فيك يا عقيل ، ولكن اخبرني عمر بن الخطاب انه سمع رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم يقول : « كل سبب ونسب ينقطع يوم القيامة الا سببي ونسبي ».
[211 ] حدثني عبد العزيز بن منيب ابو الدرداء المروزي ، نا خالد بن خداس ، ح ، وحدثني اسحاق بن ابراهيم بن محمد بن سليمان بن بلال بن ابي الدرداء الانصاري ابو يعقوب ، نا ابو الجماهير محمد بن عثمان ، قالا : نا عبد الله بن زيد بن أسلم ، عن ابيه ، عن جدّه ان عمر بن الخطاب تزوج أمّ كلثوم بنت علي بن ابي طالب على أربعين الف درهم (2).
__________________
الزوائد 9 / 173.
والجدير بالذكر ان هذه الجملة وردت مقترنة مع قول الرسول صلّى الله عليه وآله وسلّم : « فاطمة بضعة مني ... ». كما رواه احمد بن حنبل في المسند ج 4 ص 323 و 332 وقد سبق ان البعض حاول دمج قول الرسول صلّى الله عليه وآله وسلّم في قصة مفتعلة ليؤيد بها صحة ما افتعله. انظر تعليقنا على الحديث رقم 53 .
وامّا توجيه القصة بان عمر اراد ان يتصل برسول صلّى الله عليه وآله وسلّم بهذا الزواج ، فانه غير صحيح لان ذلك كان حاصلا من جهة ابنته حفصة فانها كانت من ازواج النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم.
(1) إن عبارات هذا الحديث غير واضحة ، والظاهر أن الصحيح هنا « لئن لم تفعل ».
(2) هذا الحديث غريب فان عمر الذي عارض المغالات في مهور النساء بشدة وتوعد من يزيد صداقها




