بنيّة احني عليّ ، فأحنت عليه ، فناجاها ساعة ، ثم انكشفت عنه وهي تبكي ، وعائشة حاضرة.
ثم قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم بعد ذلك بساعة : احني عليّ يا بنيّة. فأحنت عليه ، فناجاها ساعة ثم انكشفت عنه وهي تضحك.
قال (1) : فقالت عائشة : اي بنيّة اخبريني ، ما ذا نا جاك ابوك؟!.
قالت : او شكت رأيتيه نا جاني على حال سرّ ، ثم ظننت اني اخبر بسرّه وهو حيّ؟.
قالت : فشق ذلك على عائشة ان يكون سرّ دونها.
فلما قبضة الله قالت عائشة : [ اسألك بالذي عليك من الحق اخبريني بما سارك به رسول الله.
قالت ] (2) فاطمة : أما الآن .. فنعم ، نا جاني في المرّة الأولى فأخبرني ان جبريل كان يعارضه بالقرآن في كل عام مرّة وانه عارضني القرآن العام مرتين واخبرني : انه لم يكن نبي الا عاش نصف عمر الذي كان قبله ، وانه اخبرني : ان عيسى عاش عشرين ومائة سنة ، فلا أراني إلاّ ذاهب على رأس ستين ، فأبكاني ذلك ، وقال : يا بنية انه ليس من نساء المسلمين امرأة أعظم رزيّة منك ، فلا تكوني ادنى من امرأة صبرا.
ثم ناجاني في الآخرة فاخبرني اني اول اهله لحوقا به ، وقال : انك سيدة نساء اهل الجنة إلا ما كان من البتول مريم بنت عران ، فضحكت لذلك.
__________________
(1) سبق معنى هذا الحديث وبعض فقراته بالارقام 176 ، 177 ، 178 ، 179 ، 180 ، 182.
(2) ما بين المعقوفتين لم يكن في نسخة الاصل وانما أخذناه من « كشف الغمة ».




