يعيش نصف عمره (1).
[179 ] حدثنا ابو بكرة بكّار بن قتيبة ، نا ابو داود صاحب الطيالسة ، نا أبو عوانة ، نا فراس ، عن الشعبي ، عن مسروق ، قال : حدثتني عائشة :
قالت : كانت ازواج النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم عنده لم تغادر منهنّ امرأة ، فأقبلت فاطمة تمشي ، ما تخطئ مشيتها من مشية رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ، فلمّا رآها رحّب بها ، وقال : مرحبا بابنتي.
ثم أجلسها عن يمينه أو : عن شماله ، ثم سارّها ، فبكت بكاء شديدا ، فلمّا رأى جزعها سارّها الثانية ، فضحكت.
فلمّا قام رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم قلت لها : خصّك رسول الله من بين نسائه بالسرار ثم أنت تبكين؟! اخبريني ما ذا قال لك؟. قالت : ما كنت لأفشي على رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم سرّه.
فلمّا توفى رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم قلت (2) لها : اسالك بالذي عليك من الحق اخبريني بما سارّك به رسول الله؟.
قالت : أمّا الآن فنعم ، سارّني المرّة الاولى فقال : ان جبريل كان يعارضني بالقرآن في كل عام مرّة ، وانه عارضني به العام مرّتين ، واني لا أرى الأجل إلاّ قد اقترب ، فاتقي الله واصبري ، فاني أنا نعم السلف لك. قالت : فبكيت ، وكان الذي رأيت ، فلما رأى جزعي قال : يا فاطمة أما ترضين انك سيدة نساء هذه الامة او قال : سيدة نساء العالمين (3) ؟
__________________
(1) سيأتي معنى هذا الحديث برقم 185.
(2) كذا في هامش نسختنا : في نسخة ، وفي المتن ورد هكذا : قالت لها.
(3) في كشف الغمة : المؤمنين.




