الله عليه ، وما ترك على ظهر الارض صفراء ولا بيضاء الا سبعمائة درهم فضلت من عطائه أراد ان يبتاع بها خادما لأهله.
ثم قال (1) : أيها الناس ، من عرفني فقد عرفني ، ومن لم يعرفني فأنا الحسن بن علي ، وانا ابن الوصي ، وانا ابن البشير ، وانا ابن النذير ، وانا ابن الداعي الى الله والسراج المنير ، وانا من أهل البيت الذي كان جبريل ينزل فينا ويصعد من عندنا ، وانا من أهل البيت الذين « اذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا » (2). وانا من أهل البيت الذين افترض الله مودّتهم على كل مسلم ، فقال لنبيه :
« قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى وَمَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيها حُسْناً » (3).
فاقتراف (4) الحسنة : مودتنا أهل البيت (5).
__________________
(1) في كشف الغمة : ثم خنقته العبرة فبكى ، وبكى الناس معه ثم قال : انا ابن البشير النذير.
(2) حيث قال تعالى في سورة الاحزاب رقم 33 الآية 33 « إِنَّما يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ».
هذا وقد اثبتنا في كتابنا « آية التطهير » تفصيل اختصاص هذه الآية ببيت امير المؤمنين علي (ع) وفيه فاطمة والحسن والحسين ، بأدلّة عديدة ، منها : قول الرسول (ص) حين جمعهم تحت الكساء : « اللهم هؤلاء اهل بيتي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ، ومنها : مجيئه (ص) بعد نزول الآية كل غداة ولمدة ستة اشهر وفي رواية تسعة أشهر الى بيت فاطمة وعلي (ع) وقوله : « الصلاة الصلاة انما يريد الله ليذهب عنكم الرجس اهل البيت ويطهركم تطهيرا » ( راجع مسند احمد بن حنبل ج 3 ص 259 و 285 ، واسد الغابة 5 / 174 و 521 ، والدر المنثور 5 / 199 كنز العمال 5 / 96 ).
(3) سورة الشورى (42) الآيه 23 24.
(4) في كشف الغمة : فالحسنة.
(5) رواه الاربلي في كشف الغمة ج 1 ص 457 بهذا اللفظ وفي ص 532 533 بالفاظ تقرب منه وقد اخرجه الحاكم في المستدرك ج 3 ص 172 والكنجي في كفاية الطالب ص 93 والهيثمي في مجمع الزوائد 9 / 146 واشرنا الى ذلك آنفا. وروى ما يقرب منه احمد بن حنبل في المسند ج 1 ص 199




