الامر الاول : ما عن الدار قطني بقوله : ( تكلموا فيه لمّا تبيّن من أمره الأخير ) [ تذكرة الحفاظ 2 / 291 ولسان الميزان 5 / 42 ] ولم نهتد الى المراد بهذا الأمر الأخير الذي ذكره الدارقطني ، ولا يزال مجهولا لنا ، ولعلّ يد التتبع يكشفه.
الامر الثاني : ما نقله كل من الذهبي والعسقلاني أيضا عن ابن عدي قوله : ( ابن حماد متّهم فيما يقوله في نعيم بن حمّاد لصلابته في أهل الرأي ).
[ نفس المصدرين أعلاه ].
والمراد بنعيم هو ابو عبد الله نعيم بن حماد بن معاوية المروزي ( ت / 227 ه ) وقيل عنه : هو أوّل من جمع المسند ، وكان كاتبا لابي عصمة ، وهو شديد الردّ على الجهمية وأهل الأهواء ، ومنه تعلّم نعيم ، وسكن مصر ، وحمل الى العراق في المحنة فأبى ان يجيبهم فحبس فمات في السجن ببغداد [ راجع : تهذيب التهذيب 10 / 460 ]. وعلى هذه الرواية فالمؤلف كان من أهل الرأي وكان صلبا في عقيدته بينما كان المروزي من انصار السنّة وقد ضحى بحياته في سبيل عقيدته.
هذا وقد ذكر العسقلاني ( ت / 852 ه ) في التهذيب في ترجمة المروزي ما أوجب هذا الاتهام وإليك كلامه :
قال ابن عدي : قال لنا ابن حمّاد يعني الدولابي : نعيم [ المروزي ] روى عن ابن المبارك ، قال النسائي : ضعيف ، وقال غيره : كان يضع الحديث في تقوية السنّة وحكايات في ثلب ابي حنيفة كلّها كذب ، قال ابن عدي : وابن حمّاد متّهم فيما يقوله عن نعيم لصلابته في أهل الرأي ).
[ تهذيب التهذيب 10 / 462 ]
ويظهر ان ابن عدي فهم من كلام المؤلّف انه يتّهم المروزي بالوضع ، وفهم الذهبي ( ت / 748 ه ) انه اتهمه بالكذب ، وزاد قوله : ( قد ابدع في رميه




