فصل
في فنون شتى من حالات العافية والشكر عليها
254 قال النبي صلى الله عليه وآله : نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس الصحة وا لفراغ (1).
يريد صلى الله عليه وآله ان أفضل النعمة والعافية والكفاية ، لان الانسان لا يكون فار غا حتى يكون مكفيا ، والعافية هي الصحة ، فمن عوفي وكفى فقد عظمت عليه النعمة فأنبأ صلى الله عليه وآله انهما من المنعم جل جلاله يوجبان الشكر له عليهما لا التمادي (2) في العصيان عندهما ، فاشكروا لله عليهما ولا تكونوا كمن كفر نعمة المنعم وطغى عند الصحة والكفاية.
255 وقال أمير المؤمنين عليه السلام : الصحة بضاعة ، والتوانى اضاعة ، ألا ان من النعم (3) سعة المال ، وأفضل من سعة المال صحة البدن وأفضل من صحة البدن تقوى القلب (4).
256 وقال عليه السلام : السلامة مع الاستقامة (5).
257 وقال النبي صلى الله عليه وآله اغتنم خمسا قبل خمس : شبابك قبل هرمك (6) ، وصحتك قبل سقمك ، وغناك قبل فقرك ، وفراغك قبل شغلك ، وحياتك قبل
__________________
(1) أخرجه في البحار : 81 / 170 ح 3 عن الخصال : 1 / 34 ح 7.
(2) في نسخة ب : المتمادى.
(3) في نسخة ب : المنعم.
(4) عنه البحار : 81 / 173 صدر ح 11.
(5) عنه البحار : 81 / 173 قطعة من ح 11.
(6) في نسخة ب : هدمك ، (هرمك / خ ل).




