الحساب حق ، وان الجنة حق ، وان ما وعدت فيها من النعيم من المأكل والمشرب والنكاح حق ، وان النار حق ، وان الايمان حق ، وان الدين كما وصفت ، وان الاسلام كما شرعت ، وان القول كما قلت ، وان القرآن كما أنزلت ، وانك انت الله الحق المبين.
وانى أعهد اليك في دار الدنيا انى رضيت بك ربا وبالاسلام دينا ، وبمحمد صلى الله عليه وآله وسلم نبيا ، وبأمير المؤمنين عليا وليا ، وبالقرآن كتابا ، وان أهل بيت نبيك عليه وعليهم السلام ائمتى.
اللهم أنت ثقتى عند شدتي ، ورجائي عند كربتي ، وعدتي عند الامور التى تنزل بى ، فأنت وليى في نعمتي ، والهى واله آبائى ، صل على محمد وآل محمد ، ولا تكلني الى نفسي طرفة عين أبدا وآنس في قبري ووحشتي ، واجعل لى عندك عهدا يوم ألقاك منشورا ، برحمتك يا أرحم الراحمين). (فهذا عهد الميت يوم يوصى بحاجته. والوصية حق على كل مسلم).
قال أبو عبد الله عليه السلام : وتصديق هذا في سورة مريم عليها السلام قول الله عالى : (لا يملكون الشفاعة الا من اتخذ عند الرحمن عهدا) (1). وهذا هو العهد.
وقال النبي صلى الله عليه وآله : لامير المؤمنين عليه السلام تعلمها أنت ، وعلمها أهل بيتك وشيعتك. قال : وقال النبي صلى الله عليه وآله علمنيها جبرئيل عليه السلام (2).
__________________
(1) مريم / 87.
(2) أخرجه في البحار : 81 / 242 ح 28 عن مصباح الشيخ : 11 وفى البحار : 103 / 193 ح 1 عن فلاح السائل : 66 وفى الوسائل : 13 / 353 ح 1 عن الكافي : 7 / 3 ح 1 والتهذيب : 9 / 174 ح 11 والفقيه روضة الواعظين 4 / 187 رقم 5431 وتفسير القمى : 316 ومصباح الشيخ ومصباح الكفعمي : 7 نحوه.




