الفصل الحادي عشر :
فيما نذكره من الرواية بأنه اذا اتفق خميسان في أوله
وأربعاءان في وسطه ، أو خميسان في آخره ،
أن صوم الاول منهما أفضل أو الاخر ، وتأويل ذلك
وجدنا ذلك من نوادر جعفر بن مالك الفزاري ، ورويناه باسنادنا الى أبي محمد هارون بن موسى قال : حدثنا أبو علي بن همام ، عن جعفر بن محمد بن مالك الفزاري ، عن أحمد بن ميثم ، عن زياد القندي ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السّلام قال :
« اذا كان أول الشهر خميسين فصوم آخرهما أفضل ، واذا كان وسط الشهر أربعاءين فصوم آخرهما أفضل » (1).
أقول : لعل المراد بذلك أن من فاته صوم الخميس الاول أو الاربعاء الاول ، فان صوم الاخر منهما أفضل من تركهما ، لانه لولا هذا الحديث كان يعتقد الانسان أنه اذا فاته الاول منهما ترك صوم الاخر منهما ، أو لغير ذلك من التأويل.
أقول : وأما اتفاق خميسين في اخره ، فاننا رويناه باسنادنا الى أبي جعفر ابن بابويه رحمه الله من كتاب من لا يحضره الفقيه ، قال : وروي : أنه سئل العالم عليه السّلام عن خميسين يتفقان في آخر العشر.
__________________
(1) نقله المجلسي في البحار 97 : 105 / 41.




