الفصل الثامن :
فيما نذكره من الرواية في سبب صوم هذه الأيام أيضاً
روينا ذلك باسنادنا الى جدي أبي جعفر الطوسي ، فيما رواه عن اسحاق ابن عمار ، عن أبي عبد الله ، قال : قلت : لم تصومون يوم الاربعاء من وسط الشهر ؟
قال : « لانه لم يعذب قوم قط الاّ في اربعاء في وسط الشهر ، فنردّ عنّا نحسه »(1).
ومن ذلك من كتاب العلل للقزويني ، عن الرضا عليه السّلام قال : « الاربعاء يوم نحس مستمر ، لانه أول الايام وآخر الايام التي قال الله عزوجل :( سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومًا ) (2) » (3).
ومن ذلك : ما رويناه باسنادنا الى أبي عبد الله عليه السّلام قال : « ان رسول الله صلّى الله عليه وآله سئل عن صوم خميسين بينهما أربعاء ، فقال : أما الخميس فيوم تعرض فيه الاعمال ، وأما الاربعاء فيوم خلقت فيه النار ، وأما الصوم فجنة » (4).
أقول : وقد تقدم قبل ذلك أن هذه الايام كان ينزل فيها العذاب على الامم ، فأمر رسول الله صلّى الله عليه وآله بصومها.
__________________
(1) روى نحوه الكليني في الكافي 4 : 94 / 12 ، والصدوق في الفقيه 2 : 50 / 15 ، وعلل الشرائع : 381 / 4.
(2) الحاقة 69 : 7.
(3) رواه الصدوق في علل الشرائع : 381 / 2.
(4) رواه الكليني في الكافي 4 : 94 / 11 ، والصدوق في الفقيه 2 : 50 / 214 ، والخصال : 390 / 81 ، وعلل الشرائع 381 / 1 ، وثواب الأعمال : 105 / 4.




