الفصل السادس :
فيما نذكره من صيام أول خميس في العشر الاول من كل شهر ،
وأول أربعاء في العشر الثاني منه ، وآخر خميس من العشر الاخير منه
رويناه باسنادنا الى محمد بن يعقوب الكليني ، وابن بابويه ، والى ابن فضال ، وغيرهم ، عن حماد بن عثمان ، عن أبي عبد الله قال : سمعته يقول : « صام رسول الله صلّى الله عليه وآله حتى قيل : ما يفطر ، ثم أفطر حتى قيل : ما يصوم ، ثم صام صوم داود عليه السّلام يوماً فيوماً لا ، ثم قبض على صوم ثلاثة أيام في الشهر ، وقال : يعدلن الدهر ، ويذهبن بوحر الصدر ».
قال : وزعم حماد أن الوحر : الوسوسة.
قال حماد : وأي الايام هي ؟
قال : فقال : « أول خميس في الشهر ، وأول أربعاء بعد العشر منه ، وآخرخميس فيه ».
قال : فقلت له : كيف صارت هذه الايام هي التي تصام ؟
فقال : « ان من قبلنا من الامم كان اذا نزل على أحد منهم العذاب نزل في هذه الايام ، فصام رسول الله صلّى الله عليه وآله الايام المخوفة » (1).
ومن ذلك ما رويناه باسنادنا الى محمد بن يعقوب وغيره باسناده الى
__________________
(1) رواه الكليني في الكافي 4 : 89 / 1 ، والصدوق في الفقيه 2 : 49 / 210 ، وثواب الأعمال : 105 / 6 ، والشيخ الطوسي في التهذيب 4 : 302 / 913 ، والاستبصار 2 : 136 / 444.




