مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الدُّرُوعُ الْوَاقِيَةُ - عَلِيُّ بْنُ مُوسَى بْنِ طَاوُوسٍ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 43 من 278

السلامة من خطر كل شهر كما (1) أشار اليه مولانا محمد بن علي الجواد صلوات الله عليه.

أقول : ( وينبغي أن تذكر ) (2) عند صدقتك أن هذه الصدقة التي في يديك لله جل جلاله ، ومن احسانه اليك ، والذي تشتريه من السلامة هو أيضاً من ذخائره التي يملكها هو جل جلاله ، وتريد أنت منه جل جلاله أن ينعم بها عليك ، وأنت ملكه على اليقين لا تشك في ذلك ان كنت من العارفين ، فاحضر بقلبك عند صلاتك وصدقتك هذه أنك تشتري ما يملكه الله جل جلاله لمن يملكه الله جل جلاله ، فالمشتري وهو أنت ، كما قلناه ملكه ، والذي تشتري به السلامة وهو الصدقة ملكه ، وأن السلامة التي تشتريها ملكه ، فاحذر أن تغفل عما أشرنا اليه ، فقد كررناه ليكون على خاطرك الاعتماد عليه.

أقول : فاذا أديت الامانة في صلاتك وصدقتك ، وخلصت نيتك في معاملتك لله جل جلاله ومراقبتك ، فكن واثقا بالسلامة من أخطار شهرك ، ومصدقاً في ذلك ولاة أمرك ، وحسن الظن بالله جل جلاله في صيانتك ونصرك.

أقول : ومما ينبغي أن تعرفه من سبيل أهل التوفيق وتعلمه فهو أبلغ في الظفر بالسلامة على التحقيق ، وذلك أن تبدأ في قلبك عند صلاة الركعتين وعند الصدقة والدعاء بتقديم ذكر سلامة من يجب الاهتمام بسلامته قبل سلامتك ، وهوالذي تعتقد أنه إمامك وسبب سعادتك في دنياك وآخرتك.

واعلم أنه صلوات الله عليه غير محتاج الى توصلك بصلاتك وصدقتك ودعائك في سلامته من شهره ، لكن اذا نصرته جازاك الله جل جلاله بنصره ،

__________________

(1) لعل الأنسب : بما.

(2) في نسخة «ك » : وكن ، واثبتناه ما في نسخة « ن ».

الصفحة 43 من 278