تموت فيه وترمى في بئر النّسيان والهوان (1).
أقول : ولكن قل الآن إن كنت من أهل الإيمان ، ما روينا بعض معناه عن الإمام الطّاهر محمّد بن عليّ الباقر عليه وعلى وآبنائه الصّلاة والسّلام والتّحيّة والإكرام : « اللّهُمَّ إنّكَ وهبتنا أجل شيء عندك وهو الإيمان بك من غير سؤال ، فلا تحرمنا ما دون ذلك من الغفران مع المسألة والابتهال ، فأنت الذي يغني علمه عن المقال ، وكرمه عن السؤال ».
أقول : وما روي عن الصّادق صلوات الله عليه أنّه يمحو ذنوب قائله ويتمّ النعمة عليه : « يا من وعد فوفى ، وتوعد فعفى ، صلّ على محمّد وعلى أهل بيته الطّاهرين ، واغفر لمن ظلم وأساء واعتدى ، ولا اهلك وأنت الرّجاء » (2).
أقول : ثمّ قل ما في معناه :
يا مَنْ إذا وقفَ الوفودُ ببابهِ | ألهى شريدَهُمُ عنِ الاوطانِ | |
أنا عبدُ نعمتِكَ التي ملأتْ يدي | وربيبُ مَغناكَ الذي أغناني | |
جِزتُ الملوكَ ومَنْ يؤمّلُ رفدهُ | ووقفتُ حيثُ ارى الندى ويَراني |
* * *
__________________
(1) نقله المجلسي في البحار 8 : 304 / 63.
(2) روى الكفعمي صدر الحديث في مصباحه : 79.




