وآله فيقول : والّذي نفس محمّد بيده لو أن قطرةً من الزّقّوم قطرت على جبالِ الأرض لساخَت أسفَل سَبع أرضين ولمّا أطاقته ، فكيف بمن هو طعامه ؟! ولو أنّ قطرةً من الغسلين أو من الصّديد قطرت على جبال الأرض لساخَت أسفَل سبع أرضين ولما أطاقَته ، فكيفَ بمن هو شرابُه ؟! والّذي نَفسي بيدِهِ لو أن مقماعاً واحداً مما ذكره الله في كتابه وضع على جبال الأرض لساخَت إلى أسفَل سَبع أرَضينَ ولما أطاقته ، فكيف بمن يُقمَعُ به يوم القيامةِ في النّار ؟» (1).
وقال ايضاً مؤلف كتاب زُهد النّبيّ صلوات الله عليه وآله قال : لمّا نزلَت هذه الآية على رسول الله صلّى الله عليه وآله ( وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ أَجْمَعِينَ * لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَابٍ لِّكُلِّ بَابٍ مِّنْهُمْ جُزْءٌ مَّقْسُومٌ ) (2) بكى رسول الله صلّى عليه وآله بكاءً شديداً وبكى أصحابه ، ولا يدرون ما نزل به جبرئيل عليه السّلام ، ولم يستطع أحد من أصحابه أن يكلّمه ، وكان رسول الله صلّى الله عليه وآله إذا رأى فاطمة فرح بها ، فانطلق بعض أصحابه إلى باب فاطمة وبين يديها شيء من شعير وهي تطحن وتقول : « ما عند الله خيرٌ وأبقى ».
قال : فقال : السلام عليك يا بنت رسول الله.
فقالت : « وعليك السّلام ، ما جاء بكَ ؟ ».
قال : تركت رسول الله صلّى الله عليه وآله باكياً حزيناً ، ولا أدري ما نزل به جبرئيل !!.
__________________
(1) نقله المجلسي في البحار 8 : 302 / 61.
(2) الحجر 15 : 43 44.




