مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الدُّرُوعُ الْوَاقِيَةُ - عَلِيُّ بْنُ مُوسَى بْنِ طَاوُوسٍ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 266 من 278

أقول : وقد رويت هذا الحديث باسنادي إلى أبي جعفر محمّد بن بابويه ، من كتاب العلل قال فيه : عن عنبسة العابد قال : سمعتُ أبا عبد الله عليه السّلام يقول : « آخر خميس في الشّهر تُرفعُ فيه الأعمال » (1).

أقول : ورويت هذا الحديث ايضاً باسنادي إلى جدّي أبي جعفر الطوسي رحمه الله ، عن أحمد بن عبدون ، عن أبي عبد الله الحسين بن علي بن شيبان القزويني من كتابه كتاب علل الشّريعة فقال فيه : قال عبد الصّمد بن عبد الملك : سمعتُ أبا عبد الله عليه السّلام يقول : « آخرُ خميس في الشّهر ترفع فيه الأعمال » (2).

وأقول : لَعلَ قائلاً يقول أو يخطر بباله أن كلّ يوم اثنين وخميس من كلّ أسبوع ترفع فيه أعمال العباد ، فما وجه هذه الأحاديث في تخصيصها الخميس الآخر من الشّهر وهي صحيحة الاسناد ؟

فالجواب : أنّ العرض من الأعمال ما هو جنس واحدٌ على التّحقيق من كلّ طريق ، لأنّ الملكين الحافظين بالنهار يعرضان عمل العبد في نهاره كما يختصّان بِهِ ، ومَلكي الليل يعرضان ما يعمله العبد في ليلة كما ينفردان به ، وقد تقدّم حديث في الجزء الأول من هذا كتاب المهمّات والتتمات (3) في الفصل الرّابع عشر منه يتضمّن كيفية عرض الملكين الحافظين أيّام الدّنيا ، ثمّ يوم القيامة تعرض تلك الأعمال عرضاً آخر بعد اجتماعها عَلَى تفصيلها وحقيقتها ، فكذا لَعلّ كلّ يوم

__________________

(1) رواه الصدوق في علل الشرائع 381 / 3.

(2) رواه المصنف في محاسبة النفس : 24.

(3) أي تتمات مصباح المتهجد « للشيخ الطوسي » والتي جعلها السيد ابن طاووس عشرة اجزاء سماها ب‍ « المهمات والتتمات » ، فالاقبال في اعمال السنه و « الدروع » في اعمال ايام الشهر ، و « جمال الاسبوع » في اعمال الأيام السبعة ، و « فلاح السائل » في اعمال اليوم والليلة ... انظر : الذريعة 8 : 146.

الصفحة 266 من 278