سَخَّرتَ لَهُم ، ودَفَعتَ عَنهُم ، وأنعمتَ عَليهِم ، فلَكَ الحَمدُ رَبّ العالَمينَ كَثيراً ، اللّهُمَّ وَلَم تؤتني شَيئاً مّما آتيتني بِعَمل خَلا مِني ، ولا لَحِق استَوجبتُهُ مِنكَ ، ولَم تصرِف عنّي شيئاً من هُموم الدُّنيا وكربِها وأوجاعِها وأنواعِ بَلاياها وأمراضِها وأسقامِها ( لشيءٍ ) (1) اكَونُ لُهُ أهلاً ، ولَكَن صَرفتهُ عَنّي رَحمةً مِنكَ لي ، وحجّةً لَكَ عَليّ يا أرحمَ الرّاحمينَ. فلَكَ الحَمدُ كثيراً ، كَما أنعمتَ عَليّ كثيراً ، وصَرَفتَ عنّي البلاءَ كثيراً (2).
اليوم العاشر :
إلهي كَم من شيءٍ غِبتُ عَنهُ فَحضَرتَهُ ، فَيسَّرَت لي فيهِ المنافع ، ودَفعتَ عَني فيه السوء ، وحَفِظتَ مِنّي فيهِ الغيبِةَ ، وَوَفيتَني فيهِ بلا عِلمٍ مِني ، ولا حَولَ ولا قُوةَ ، فلَكَ الحَمدُ على ذلَكَ والطّولُ والمَنّ. وكم من شيءٍلم أغب عنهُ يا إلهي ( فَتَوليتَهُ ) (3) لي وسَدَدتَ لي فيه الرأي ، وأعَطَيتَني فيهِ القَبُول ، وأنَجحتَ فيهِ الطّلبَةَ ، وقَربتَ فيهِ المعونَةَ ، فلَكَ الحمدُ يا إلهي كَثيراً ، ولَكَ الحَمدُ يا رَبّ العالمينَ.
اللّهُمَّ صَلّ على مُحمّدِ النَّبي المَرضِي الرَّضيّ ، الطَّيبِ التَّقي ، المُبارَك النَّقي ، الطاهِرِ الزَّكي ، المُطهر الوفي ، وعلى آل مُحمّدٍ الطّيبينَ
__________________
(1) في نسخة « ك » : الا ، واثبتنا ما في نسخة « ن ».
(2) نقله المجلسي في البحار 97 : 196.
(3) في نسخة « ك » : وتوليت ، واثبتنا ما في نسخة « ن ».




