60 / 7 وعنه عليه السلام ، قال : «كانت بقرة في بني سالم ، فلمّا بصرت بالنبيّ (ص) وكنا معه ، فأقبلت تلوذ وتعدو ، وقالت : يا بني سالم ، جاءكم الرجل الصالح ، مع الوزير الصادق ، أحاكمكم إليه فإنّه قاضي الله في الأرض ورسوله ، يا رسول الله إنّي وضعت لهم اثني عشر بطناً ، واستمتعوا بي ، وأكلوا من زبدي ، وشربوا من لبني ، ولم يتركوا لي نسلاً ، وهم الآن يريدون ذبحي ، وأنت الأمين على وحيه (1) ، الصادق بقول : لا إله إلّا الله .
فآمن به بنو سالم ، وقالوا : ألا والذي بعثك بالحقّ نبياً ، ما نريد معها بعد يومنا هذا من شاهد ، ولا بيّنة ، ولا نشكّ أنّك نبيّه ورسوله ، وهذا وزيرك» .
61 / 8 وعنه عليه السلام ، قال : «أقبل جمل إلى رسول الله (ص) ، فضرب بجرانه (2) الأرض ، ورغا وبكى كالساجد المتذلّل ، الطالب الراغب السائل ، فقال القوم : سجد (3) لك هذا الجمل ، فنحن أحقّ بالسجود منه ، فقال (ص) لهم : بل اسجدوا لله تعالى ، إنّ هذا الجمل يشكو أربابه ، ولو أمرت شيئاً يسجد لشيء لأمرت المرأة تسجد لزوجها .
فهمّ أن ينهض (4) مع الجمل لينصفه من أربابه ، فإذا قد أقبل ___________________
7 الاختصاص : 296 ، قصص الراوندي : 287 ، مثله
(1) في ص ، ع : علىٰ وجه الأرض .
8 الاختصاص : 296 ، بصائر الدرجات : 371 / 3 ، تاريخ الاسلام : 346 ، الوفا في أحوال المصطفى لابن الجوزي 1 : 302 .
(2) جران البعير : مقدم عنقه من مذبحه إلى منحره . «مجمع البحرين جرن 6 : 225» .
(3) في ر ، ك ، ص ، ع : يسجد .
(4) في ر : يبعث .




