مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثَّاقِبُ فِي الْمَنَاقِبِ - مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٌّ الطُّوسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 71 من 594

ثمّ أخبره بكلام الذئب ، وأنا معه أسمع منه ذلك ، فلم أستقر بعد ذلك بأيّام ، إلّا وذلك الذئب بين يديّ يقول : يا أبا الحسن ، قلت للخزاعي كذا وكذا» .

قال : «وأخذ أبو الأشعث سخلة من غنمه فذبحها للذئب ، وقال : أنت الذي أعتقتني من النار» .

56 / 3 عن الكلبي ، عن أبي صالح ، عن ابن عباس ، قال : خرج أعرابي من بني سليم يدور في البرية ، فصاد ضبّاً فصيّره في كمّه ، وجاء إلى النبيّ (ص) ، وقال : يا محمد ، أنت الساحر الكذّاب الذي تزعم أنّ في السماء إلهاً بعثك إلى الأسود والأبيض ؟ فواللات والعزّى لولا أن يسمّيني قومي بالعجول لضربتك بسيفي حتّى أقتلك .

فقام عمر بن الخطَّاب ليبطش به ، فقال النبيّ (ص) : «مهلاً يا أبا حفص ، فإنّ الحليم كاد أن يكون نبيَّاً» .

ثمّ قال النبيّ (ص) : «يا أخا بني سليم ، هكذا تفعل العرب ؟ تأتينا في مجالسنا وتهجونا بالكلام ! أسلم يا أعرابي فيكون لك ما لنا ، وعليك ما علينا ، وتكون في الإِسلام أخانا» .

فقال : فواللات والعزّى ، لا أؤمن بك حتّى يؤمن بك هذا الضبّ . وألقى الضبّ من كمّه .

قال : فعدا الضب ليخرج من المسجد ، فقال النبيّ (ص) : «يا ضبّ» فالتفت إليه ، فقال (ص) له : «من أنا ؟» فقال : أنت محمد رسول الله .

فقال : النبي (ص) : من تعبد . فقال : أعبد من اتّخذ إبراهيم ___________________

3 دلائل النبوة 6 : 36 ، الوفا في أحوال المصطفى 1 : 337 ، 338 ، الخرائج والجرائح 1 : 38 / 43 .

الصفحة 71 من 594