541 / 5 عن محمّد بن هارون ، قال : كانت للغريم عليَّ خمسمائة دينار ، وأنا ليلة ببغداد ، وبها ريح وظلمة ، وقد فزعت فزعاً شديداً ، وفكرت فيما عليَّ ، وقلت في نفسي : لي حوانيت أشتريتها بخمسمائة دينار .
قال : فجاءني من يتسلّم منّي الحوانيت ، وقد كتب لي في ذلك من قبل أن ينطق به لساني وما أخبرت به أحداً .
542 / 6 عن جعفر بن أحمد بن متيل قال : دعاني أبو جعفر محمّد بن عثمان فأخرج لي ثوبين معلمة وصرّة فيها دراهم ، فقال لي : تحتاج أن تصير بنفسك إلى واسط في هذا الوقت ، وتدفع ما دفعته إليك إلى أول رجل يلقاك عند صعودك من المركب إلى الشط بواسط .
قال : فتداخلني من ذلك غم شديد ، وقلت : مثلي يرسل في هذا الأمر ويحمل هذا الشيء الوتح (1) !
قال : فخرجت إلى واسط ، وصعدت المركب ، فأول رجل لقيته سألته عن الحسن بن قطاة الصيدلاني وكيل الوقف بواسط فقال : أنا هو ، من أنت ؟ فقلت : أبو جعفر العمري يقرأ عليك السلام ودفع إليَّ هذين الثوبين وهذه الصرَّة لأسلمهما إليك فقال : الحمد لله ، فإن محمّد بن عبد الله الحائري (2) قد مات وخرجت لإِصلاح كفنه ، فحل الثياب فإذا فيها ما يحتاج إليه من حبرة وثياب وكافور ، وفي الصرة كرى الحمّالين والحفّار .
___________________
5 كمال الدين : 486 / 7 ، الإِمامة والتبصرة : 141 / 163 .
6 كمال الدين : 492 / 17 ، الخرائج والجرائح 3 : 1119 / 35 ، مدينة المعاجز : 617 / 108 .
(1) الوتح : القليل من كل شيء ، التافه «لسان العرب وتح 2 : 628» .
(2) في ر ، م ، ك : الحيراني ، وما أثبتناه هو الصحيح راجع «معجم رجال الحديث 16 : 252» .




