فرجعت إلى بغداد ، وناولت الكيس حاجزاً ، فوزنه فإذا فيه ألف درهم صحاح وخمسون ديناراً ، فناولني ثلاثين ديناراً وقال : أمرنا بدفعها إليك لتنفقها .
فأخذتها ، وانصرفت إلى الموضع الذي نزلت فيه ، فإذا أنا بفيج قد جاءني من المنزل يخبرني بأنّ حموي قد مات ، وأنّ أهلي أمروني بالانصراف إليهم ، فرجعت فإذا هو قد مات ، وورثت منه ثلاثة آلاف دينار ومائة ألف درهم .
وفي ذلك أيضاً عدَّة آيات .
538 / 2 عن ابن أبي سورة ، عن أبيه ، وأبوه من مشايخ الزيدية بالكوفة قال : كنت خرجت إلى قبر الحسين عليه السلام اعرّف عنده ، فلمّا كان وقت العشاء الآخرة صلّيت وقمت ، فابتدأت أقرأ ( الْحَمْدُ ) فإذا شاب حسن الوجه ، عليه جبّة سنية ابتدأ أيضاً قبلي ، وختم قبلي ، فلمّا كان الغداة خرجنا جميعاً إلى شاطئ الفرات ، قال لي الشاب : أنت تريد الكوفة فامض ، فمضيت في طريق الفرات ، وأخذ الشاب طريق البر ، قال أبو سورة : ثمّ أسفت على فراقه ، فاتّبعته ، فقال لي : «تعال» فجئنا جميعاً إلى حصن المسناة فنمنا جميعاً ، وانتهينا فإذا نحن على الغري على جبل الخندق ، فقال لي : «أنت مضيق ولك عيال ، فامض إلى أبي طاهر الرازي فسيخرج إليك من داره ، وعلى يده دم الأضحية فقل له : شاب من صفته كذا وكذا ، يقول لك : اعط هذا الرجل صرّة الدنانير التي عند رجل السرير مدفونة» .
قال : فلمّا دخلت الكوفة خرجت إليه وقلت له ما ذكر لي الشاب ، فقال : بالسمع والطاعة . وعلى يده دم الأضحية .
___________________
2 غيبة الطوسي : 181 ، الخرائج والجرائح 1 : 470 / 15 ، مدينة المعاجز : 613 / 90 ، 91 .
(1) في جميع النسخ : الشاه ، وما أثبتناه من المصدر




