قال سعد : فلمّا صرنا بعد منصرفنا من حلوان على ثلاثة فراسخ حمّ أحمد بن إسحاق وصارت به علة صعبة أتى بلدة كان قاطناً بها ، ثمّ قال : تفرقوا عنّي هذه الليلة واتركوني وحدي ، فانصرفنا عنه ورجع كلّ واحد منّا إلى مرقده .
قال سعد : فلمّا حان أن ينكشف الليل عن الصبح أصابتني فكرة (1) ، ففتحت عيني ، فإذا أنا بكافور الخادم خادم مولانا أبي محمد عليه السلام وهو يقول : أحسن الله بالخير عزاءكم ، وجبر بالمحبوب رزيتكم ، قد فرغنا من غسل صاحبكم ومن تكفينه ، فقوموا لدفنه ، فإنّه من أكرمكم محلاً عند سيدكم ، ثمّ غاب عن أعيننا .
___________________
(1) في ص ، ك : وكزة .




