مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثَّاقِبُ فِي الْمَنَاقِبِ - مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٌّ الطُّوسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 557 من 594

وعنه : كنت مضيقاً ، فأردت أن أطلب منه دنانير في كتابي فاستحييت منه ، فلمّا صرت إلى منزلي وجّه إليَّ بثلاثمائة دينار ، وكتب إليَّ «إذا كانت لك حاجة فلا تستحي ولا تستحشم ، واطلبها فإنّك ترى ما تحب إن شاء الله تعالى» .

526 / 11 وعنه ، قال : كنت في الحبس المعروف بحبس الجبيس ، بالجوسق بالقصر الأحمر أنا وعبد الله الخدوري والحسين بن محمّد العقيقي ، وحمزة الغراب ، ومحمّد بن إبراهيم القمي ، وحبس معنا أبو محمد عليه السلام وأخوه جعفر فحففنا به ، وكان المتولي لحبسه صالح بن وصيف ، وكان معنا في الحبس رجل جمحي يقول إنّه علوي ، فالتفت أبو محمد عليه السلام فقال : «لولا أنّ فيكم من ليس منكم لأخبرتكم متّى يفرّج الله عنكم» وأومأ إلى الجمحي بأن يخرج فخرج فقال عليه السلام : «هذا رجل ليس منكم فاحذروه ، وإنّ في ثيابه قصة كتبها إلى السلطان يخبره بما تقولون فيه» . فقال بعضهم : نفتش ثيابه ، ففتشوا فوجد فيها القصة يذكرنا فيها عظيمة ويعلمه بأنّنا ننقب ونهرب ، وفي الحديث طول .

ثمّ قال : وكنت أصوم معه فضعفت ذات يوم ، فأفطرت في بيت آخر على كعكة ، وما يدري والله أحد ، ثمّ جئت وجلست معه ، فقال لغلامه : «أطعم أبا هاشم فإنّه مفطر» فتبسّمت فقال : «ما يضحكك يا أبا هاشم ؟ إذا أردت القوّة فكل اللّحم ، فإنَّ الكعك لا قوة فيه» .

فلما كان في اليوم الثالث الذي أراد الله أن يفرج عنه ، جاءه الغلام وقال يا سيدي ، احمل فطورك ؟ فقال : «احمل وما أحسبنا نأكل ___________________

11 الخرائج والجرائح 2 : 682 / 1 و 683 / 2 ، مناقب ابن شهراشوب 4 : 437 ، وفيه باختصار ، كشف الغمة 2 : 432 ، إعلام الورىٰ : 354 ، نور الأبصار : 183 ، 184 .

الصفحة 557 من 594