كلّ شيء ، فأقبل عليَّ عليه السلام ، وقال : «صدقت يا أبا هاشم ، نِعْمَ ما حدثتك به نفسك ، فإن الإِشراك في الناس أخفى من دبيب النمل على الصفا في الليلة الظلماء ، ومن دبيب الذر على الشبح الأسود»
510 / 10 عن يحيى بن المرزبان ، قال : التقيت مع رجل فَأخبرني أنّه كان له ابن عم ينازعه في الإِمامة والقول في أبي محمد عليه السلام وغيره ، فقلت : لا أقول به ولا أرى منه علامة ، فوردت العسكري في حاجة ، فأقبل أبو محمّد عليه السلام ، فقلت في نفسي متعنتاً : إنْ مدّ يده إلى رأسه وكشفه ثمّ نظر إليّ وردّه قلت به .
فلمّا حاذاني مدّ يده إلى رأسه أو القلنسوة ، فكشفها ثمّ برق عينيه فيَّ ثمّ ردَّها وقال : «يا يحيى ، ما فعل ابن عمك الذي ينازعك في الإِمامة ؟» فقلت : خلّفته صالحاً فقال : «لا تنازعه» ثمّ مضى .
511 / 11 عن أبي هاشم الجعفري ، قال : فكّرت في نفسي فقلت : أشتهي أن أعلم ما يقول أبو محمّد عليه السلام في القرآن ؟ فبدأني وقال : «الله خالق كلّ شيء ، وما سواه فهو مخلوق» .
512 / 12 عن ابن الفرات قال : كان لي على ابن عم لي عشرة آلاف درهم ، فكتبت إلى أبي محمّد عليه السلام أشكو إليه وأسأله الدعاء ، وقلت في نفسي : لا أبالي أين يذهب مالي بعد أن أهلكه الله .
قال : فكتب إليَّ : «إنّ يوسف عليه السلام شكا إلى ربّه السجن فأوحى ___________________
10 الخرائج والجرائح 1 : 440 / 21 ، كشف الغمة 2 : 428 ، مناقب ابن شهراشوب 4 : 436 .
11 الخرائج والجرائح 2 : 686 / 6 ، باختلاف فيه ، مدينة المعاجز : 576 / 93 .
12 الخرائج والجرائح 1 : 441 / 22 ، الصراط المستقيم 2 : 207 / 14 ، كلاهما باختصار ، كشف الغمة 2 : 429 ، مدينة المعاجز : 577 / 106 .




