ذلك غير الآخر ؛ وأنّ ما نسب في أمر أبي الحسن عليه السلام في زينب الكذَّابة غير منسوب إليها ، وإنّما فعل ذلك المتوكل ابتداءً ، وتعرض لأمر آخر ، لأنّه كان مشغوفاً بإيذاء أهل البيت عليهم السلام .
489 / 7 عن محمّد بن الفرج ، قال : قال لي علي بن محمّد عليهما السلام : «إذا أردت أن تسأل مسألة فاكتبها وضع الكتاب تحت مصلّاك ، ودعه (1) ساعة ، ثمّ أخرجه وانظر إليه» .
قال محمّد : ففعلت ، فوجدت جواب ما سألت عنه موقعاً في الكتاب .
490 / 8 عن شاهواه ، عن عبد الله بن سليمان الخلال قال : كنت رويت عن أبي الحسن الرضا عليه السلام في أبي جعفر عليه السلام روايات تدل عليه ، فلمّا مضى أبو جعفر عليه السلام قلقت لذلك وبقيت متحيراً لا أتقدَّم ولا أتأخر ، وخفت أن أكتب إليه في ذلك ، ولا أدري ما يكون ، وكتبت إليه أسأله الدعاء أن يفرّج الله عنا في أسباب من قبل السلطان . (2) كنا نغتم بها من علمائنا ، فرجع الجواب بالدعاء وردَّ علينا الغلمان ، وكتب في آخر الكتاب : «أردت أن تسأل عن الخلف بعد مضي أبي جعفر عليه السلام ، فقلقت لذلك ، ( وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْمًا بَعْدَ إِذْ هَدَاهُمْ حَتَّىٰ يُبَيِّنَ لَهُم مَّا يَتَّقُونَ ) (3) صاحبك بعدي أبو محمد ابني ، عنده ما تحتاجون إليه ، يقدّم الله ما يشاء ويؤخر «( مَا نَنسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِّنْهَا أَوْ مِثْلِهَا ) (4) ، قد كتبت بما فيه بيان وإقناع لذي عقل يقظان» .
___________________
7 الخرائج والجرائح 1 : 419 / 22 .
(1) في «م» : وادعو .
8 اثبات الوصية : 208 .
(2) في «م» : الشيطان .
(3) التوبة الآية : 115 .
(4) البقرة الآية : 106 .




