مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثَّاقِبُ فِي الْمَنَاقِبِ - مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٌّ الطُّوسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 527 من 594

إلى قوام السباع فأمرهم أن يجوعوها ثلاثة ويحضروها القصر فترسل في صحنه فنزل وقعد هو في المنظر ، وأغلق أبواب الدرجة ، وبعث إلى أبي الحسن عليه السلام فأحضر ، وأمره أن يدخل من باب القصر ، فدخل ، فلمّا صار في الصحن . أمر بغلق الباب ، وخلّى بينه وبين السباع في الصحن .

قال علي بن يحيى : وأنا في الجماعة وابن حمدون ، فلمّا حضر عليه السلام وعليه سواد وشقة (1) فدخل وأغلق الباب والسباع قد أصمّت الآذان من زئيرها ، فلمّا مشى في الصحن يريد الدرجة مشت إليه السباع وقد سكنت ، ولم نسمع لها حساً حتّى تمسحت به ، ودارت حوله ، وهو يمسح رؤوسها بكمّه ، ثمّ ضرب بصدورها الأرض ، فما مشت ولا زأرت حتّى صعد الدرجة ، وقام المتوكّل ودخل ، فارتفع أبو الحسن عليه السلام وقعد طويلاً ، ثمّ قام فانحدر ، ففعلت السباع به كفعلها في الأول ، وفعل هو بها كفعله الأول ، فلم تزل رابضة حتّى خرج من الباب الذي دخل منه ، وركب وانصرف ، وأتبعه المتوكّل بمال جزيل (2) صلة له .

وقال علي بن الجهم : فقمت وقلت يا أمير المؤمنين ، أنت إمام فافعل كما فعل ابن عمّك . فقال : والله لئن بلغني ذلك من أحد من الناس لأضربن عنقه وعنق هذه العصابة كلّهم . فوالله ما تحدّثنا بذلك حتّى قتل .

488 / 6 وقد ذكر الحديث أبو عبد الله الحافظ النيسابوري في كتابه الموسوم بالمفاخر ، ونسبه إلى جدّه الرضا عليه السلام ، وهو أنّه قد دخل على المأمون وعنده زينب الكذّابة ، وكانت تزعم أنّها ___________________

(1) في ر ، ك ، م : سيفه .

(2) في م : جليل .

6 كشف الغمة 2 : 260 ، قطعة منه باختلاف .

الصفحة 527 من 594