ذلك وأودعه ، فكتب لي : «فإنك بعد ثلاث يحتاج إليك ويحدث أمران» .
فانحدرت واستحسنته ، فخرجت إلى الصيد ونسيت ما أشار إلي أبو الحسن عليه السلام ، فعدلت إلى المطيرة (1) وقد صرت إلى مصري وأنا جالس مع خاصتي (إذ ثمانية فوارس) (2) يقولون . أجب أمير المؤمنين المنتصر ، فقلت : ما الخبر ؟ فقالوا : قتل المتوكل ، وجلس المنتصر ، واستوزر أحمد بن محمد بن الخصيب ، فقمت من فوري راجعاً .
481 / 5 عن الطيب بن محمد بن الحسن بن شمون قال : ركب المتوكل ذات يوم وخلفه الناس وركب آل أبي طالب إلى أبي الحسن عليه السلام ليركبوا بركوبه فخرج في يوم صائف شديد الحر ، والسماء صافية (3) ما فيها غيم ، وهو عليه السلام معقود ذنب الدابة بسرج جلود طويل وعليه ممطر وبرنس ، فقال زيد بن موسى بن جعفر لجماعة آل أبي طالب : انظروا إلى هذا الرجل يخرج مثل هذا اليوم كأنه وسط الشتاء ، قال : فساروا جميعاً فما جاوزوا الجسر ولا خرجوا عنه حتىٰ تغيمت السماء وأرخت عزاليها كأفواه القرب ، وابتلت ثياب الناس ، فدنا منه زيد بن موسى بن جعفر وقال : يا سيدي ، أنت قد علمت أنّ السماء قد تمطر فهلا أعلمتنا فقد هلكنا وعطبنا .
482 / 6 عن موسى بن جعفر البغدادي قال : كانت لي حاجة ___________________
(1) في ش : المسطرة . وفي ص : المطوة . والمطيرة : قرية من نواحي سامراء ، معجم البلدان 5 : 151 .
(2) في ر ، ش ، ص : إذا بمائة فارس .
5 عنه مدينة المعاجز : 552 / 68 .
(3) في ر : نقيّة .
6 عنه مدينة المعاجز : 552 / 69 .




