بها بغا أيّام الواثق في طلب الأعراب ، فقال أبو الحسن عليه السلام : «اخرجوا بنا حتّى ننظر إلى لغة هذا التركي» . فمر بنا تركي وكلّمه أبو الحسن عليه السلام بالتركية ، فنزل عن فرسه وقبّل حافر دابته .
قال : فحلف التركي وقلت له : ما قال الرجل لك ؟ قال : هذا نبي ؟ فقلت : هذا ليس نبيّاً .
قال : دعاني باسم سميت به في صغري في بلاد الترك ، وما علمه أحد إلى الساعة .
479 / 3 عن الحسن بن محمد بن جمهور العمي ، قال : سمعت من سعيد الصغير الحاجب قال : دخلت على سعيد بن صالح الحاجب فقلت : يا أبا عثمان قد صرت من أصحابك ، وكان سعيد يتشيع . فقال : هيهات ، قلت : بلى والله . فقال : وكيف ذلك ؟
قلت : بعثني المتوكل وأمرني أن أكبس على علي بن محمّد بن الرضا عليهم السلام فأنظر ما فعل ، ففعلت ذلك فوجدته يصلّي ، فبقيت قائماً حتّى فرغ ، فلما انفتل من صلاته أقبل عليَّ وقال : «يا سعيد لا يكفَّ عنّي جعفر أي المتوكّل الملعون حتّى يقطع إرباً إرباً ! اذهب واعزب» وأشار بيده الشريفة ، فخرجت مرعوباً ، ودخلني من هيبته ما لا أحسن أن أصفه ، فلمّا رجعت إلى المتوكل سمعت الصيحة والواعية ، فسألت عنه فقيل : قتل المتوكل ، فرجعنا وقلت بها (1) .
480 / 4 عن عبد الله بن طاهر ، قال : خرجت إلى سر من رأى لأمر من الأمور أحضرني المتوكل ، فأقمت مدة ثمّ ودعت وعزمت على الانحدار إلى بغداد ، فكتبت إلى أبي الحسن عليه السلام أستأذنه في ___________________
3 عنه مدينة المعاجز : 552 / 64 .
(1) أي بالإِمامة .
4 عنه مدينة المعاجز : 552 / 65 .




