2 فصل :
في بيان ظهور آياته مع الماء والشجر
وفيه : حديث واحد
466 / 1 عن يحيى بن هرثمة ، قال : أنا صحبت (1) أبا الحسن عليه السلام من المدينة إلى سرّ من رأى في خلافة المتوكل ، فلمّا صرنا ببعض الطريق عطشنا عطشاً شديداً ، فتكلمنا ، وتكلم الناس في ذلك ، فقال أبو الحسن عليه السلام : «الآن نصير إلى ماء عذب فنشربه» .
فما سرنا إلّا قليلاً حتّى صرنا إلى تحت شجرة ينبع منها ماء عذب بارد ، فنزلنا عليه وارتوينا وحملنا معنا وارتحلنا ، وكنت علّقت سيفي على الشجرة فنسيته .
فلمّا صرت غير بعيد في بعض الطريق ذكرته ، فقلت لغلامي : ارجع حتّى تأتيني بالسيف ، فمرّ الغلام ركضاً ، فوجد السيف وحمله ورجع متحيراً ، فسألته عن ذلك فقال لي : إنّي رجعت إلى الشجرة ، فوجدت السيف معلقاً عليها ، ولا عين ولا ماء ولا شجر ، فعرفت الخبر ، فصرت إلى أبي الحسن عليه السلام فأخبرته بذلك ، فقال : «احلف أن لا تذكر ذلك لأحد» فقلت : نعم .
___________________
1 عنه مدينة المعاجز : 551 / 61 .
(1) في ش ، ص : أشخصت .




