6 فصل :
في بيان ظهور آياته مع الشجرة
وفيه : حديث واحد
437 / 1 عن الريان بن شبيب ، قال : لمّا توجّه أبو جعفر عليه السلام من بغداد منصرفاً من عند المأمون ، ومعه أمّ الفضل قاصداً بها إلى المدينة ، صار إلى شارع باب الكوفة ، ومعه الناس يشيعونه ، فانتهى إلى دار المسيب عند غروب الشمس ، فنزل ودخل المسجد ، وكان في صحنه نبقة لم تحمل بعد ، فدعا بكوز فيه ماء فتوضأ في أصل النبقة ، وقام عليه السلام فصلَّى بالناس صلاة المغرب ، فقرأ في الأولى منها ( الْحَمْدُ ) و ( إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ ) وفي الثانية ( الْحَمْدُ ) و ( قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ) وقنت قبل ركوعه فيها وصلّى الثالثة وتشهّد وسلّم ، ثمّ جلس هنيهة يذكر الله تعالى عز وجل اسمه وقام من غير أن يعقّب ، وصلّى النوافل أربع ركعات وعقّب بعدها ، وسجد سجدتي الشكر ، ثمّ خرج .
فلمّا انتهى إلى النبقة رآها الناس وقد حملت حملاً حسناً ، فتعجبوا من ذلك ، وأكلوا منها ، فوجدوه نبقاً حلواً لا عجم له ، وودعوه ومضى عليه السلام في وقته إلى المدينة .
___________________
1 إرشاد المفيد : 323 ، مضمونه ، مناقب ابن شهراشوب 4 : 390 ، باختصار ، كشف الغمة 2 : 358 .




