426 / 3 عن عيسى بن موسى العماني ، قال : دخل الرضا عليه السلام على المأمون فوجد فيه همّاً فقال : «إنّي أرى فيك همّاً ؟» قال المأمون : نعم ، بالباب بدوي وأنّه قد دفع سبع شعرات يزعم أنّها من لحية رسول الله (ص) ، وقد طلب الجائزة ، فإن كان صادقاً ومنعت الجائزة فقد بخست شرفي ، وإن كان كاذباً وأعطيته الجائزة فقد سخر بي ، وما أدري ما أعمل به ؟
فقال الرضا عليه السلام : «عليّ بالشعر» . فلمّا رآه شمّه وقال : «هذه أربع من لحية رسول الله (ص) ، والباقي ليس من لحيته» . فقال المأمون : من أين قلت هذا ؟ فقال : «عليّ بالنار» . فألقىٰ الشعر في النار فاحترقت ثلاث شعرات ، وبقيت الأربع التي أخرجها الرضا عليه السلام لم يكن للنار عليها سبيل ، فقال المأمون : عليَّ بالبدوي . فلمّا مثل بين يديه أمر بضرب رقبته ، فقال البدوي : ما ذنبي ؟ قال : تصدق عن الشعر . فقال : أربعة من لحية رسول الله (ص) ، وثلاثة من لحيتي . فتمكن الحسد في قلب المأمون .
427 / 4 عن سهل بن زياد ، عن علي بن محمد القاشاني ، قال : أخبرني بعض أصحابنا أنّه حمل إلى أبي الحسن الرضا عليه السلام مالاً خطيراً فلم أره يسرّ به .
قال : فاغتممت لذلك ، وقلت في نفسي : قد حملت مثل هذا المال ولم يسرَّ به .
قال : فقال : «يا غلام ، عليَّ بالطست والماء» . وقعد على كرسي وقال للغلام بيده : «صبّ على يدي الماء» .
قال : فصبّ على يده الماء ، فجعل يسيل من بين أصابعه في ___________________
3 عنه في مدينة المعاجز : 511 / 146 .
4 الكافي 1 : 411 / 10 ، كشف الغمة 2 : 303 .




