قال محمّد بن العلاء : فتغير لوني وغشي عليَّ ، فحلّفني أشدّ الأيمان أن لا أخبر به أحداً حتّى يموت .
425 / 2 عن أبي واسع محمّد بن أحمد بن إسحاق النيسابوري ، قال : سمعت جدّتي خديجة بنت حمدان قالت : لمّا دخل علي بن موسى الرضا عليه السلام نيسابور نزل محلة قرفى (1) ناحية تعرف بلاد سناباد في دار لجدّتي تعرف پسنده لأنّ الرضا عليه السلام ارتضاها من بين الدور . وپسنده كلمة فارسية معناها : مرضي .
فلمّا نزل عليه السلام دارنا زرع لوزة في جانب من جوانب الدار ، فنبتت وصارت شجرة ، وأثمرت في سنته ، فعلم الناس بذلك وكانوا يستشفون بلوز تلك الشجرة ، فمن أصابته علّة يتبرك بالتناول من ذلك اللوز مستشفياً به فعوفي .
ومن أصابه رمد جعل من ذلك اللوز على عينيه عوفي .
وكانت الحامل إذا عسرت ولادتها تناولت من ذلك اللوز فتخف عليها الولادة وتضع من ساعتها ، وكان إذا أخذ القولنج دابّة من دواب الناس أخذ من قضبان تلك الشجرة فأمرّه على بطنها فتعافى ، ويذهب عنها ريح القولنج ببركة الرضا عليه السلام .
فمضت الأيّام على تلك الشجرة ويبست ، فجاء جدّي حمدان فقطع أغصانها فعمي .
وروي في تلك الشجرة آيات كثيرة ، ذكرها الحافظ أبو عبد الله في مؤلفه المسمى ب (مفاخر الرضا عليه السلام) وقد اقتصرنا هنا نحن على هذا القدر .
___________________
2 عيون أخبار الرضا عليه السلام 2 : 132 / 1 .
(1) في ر : قوفي ، وفي العيون : الغربي .




