جوخان ، فاقصداه فتجدان هناك رجلاً أسود في جوخان فقولا : أرنا منابت قصب السكر ومنابت الحشيشة» عن أبي هاشم فقال : «يا أبا هاشم ، دونك القوم» .
فقمت معهما ، فإذا أنا بالجوخان والرجل الأسود هناك ، فسألناه فأومى إلى ظهره ، فإذا قصب السكّر ، فأخذنا منه حاجتنا ورجعنا إلى الجوخان فلم نر صاحبه فيه ، فانصرفنا إلى الرضا عليه السلام فحمد الله كثيراً ، فقال لي الطبيب (1) : من هذا ؟! قلت : ويلك ، ابن سيّد الأنبياء .
قال : أفعنده من أقاليد النبوة شيء ؟ قلت : قد شهدت بعضها ، ولكنه ليس بنبي .
قال : وهذا وصي نبي ؟ قلت : أمّا هذا فنعم .
فبلغ ذلك رجاء بن الضحاك فقال لأصحابه : إن أخطأتم به طريق الكوفة والعراق فما أخطأتم هذا الموضع الذي قد أظهر فيه الأعاجيب ، ولئن أقمتم بعد هذا لتمدّن إليه الرقاب . فارتحل به .
وقد ذكر الهاشمي المنصوري ذلك في دلائله عن عمّه أبي موسى ، وليس فيه ذكر أبي هاشم .
417 / 4 عن أبي الصلت الهروي ، قال : بينا أنا واقف بين يدي أبي الحسن الرضا عليه السلام إذ قال لي : «يا أبا الصلت ، ادخل القبة التي فيها قبر هارون ، فأتني بتراب من أربعة جوانبها»
___________________
(1) في ك زيادة : ابن .
4 أمالي الصدوق : 526 / 17 ، عيون أخبار الرضا عليه السلام 2 : 242 / 1 ، الخرائج والجرائح 1 : 352 / 8 . إعلام الورى : 326 ، مناقب ابن شهراشوب 4 : 208 ، مشارق أنوار اليقين : 97 ، اثبات الهداة 3 : 280 / 97 ، روضة الواعظين : 273 مرسلاً ، كشف الغمة : 2 : 330 .




