مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثَّاقِبُ فِي الْمَنَاقِبِ - مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٌّ الطُّوسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 444 من 594

اللهم اشهد لي . ثمّ انصرف وركب النجيب وأناخه من ليلته بباب المولى عليه السلام بالمدينة ، فأذن له ، ودخل عليه فقبله .

387 / 5 عن إسحاق بن أبي عبد الله ، قال : كنت مع أبي الحسن موسى عليه السلام حين قدم من البصرة ، فبينما نحن نسير في البطائح في هول أرياح إذ سايرنا قوم في السفينة ، فسمعنا لهم جلبة (1) ، فقال عليه السلام : «ما هذا ؟» فقيل : عروس تهدى إلى زوجها .

قال : ثمّ مكثنا ما شاء الله تعالى ، فسمعنا صراخاً وصيحة فقال عليه السلام : «ما هذا ؟» فقيل : العروس أرادت تغرف ماءً فوقع سوارها في الماء . فقال : (أحبسوا وقولوا لملاحهم يحبس فحبسنا وحبس) (2) ملاحهم فجلس ووضع أبو الحسن عليه السلام صدره على السفينة وتكلم بكلام خفي ، وقال للملاح : «إنزل» فنزل الملاح بفوطة (3) ، فلم يزل في الماء نصف ساعة وبعض ساعة فإذا هو بسوارها ، فجاء به .

فلمّا أخرج الملّاح السوار قال له إسحاق أخوه : جعلت فداك ، الدعاء الذي قلت أخبرنا به . فقال له : «أستره إلّا ممّن تثق به» ثم قال : «يا سابق كل فوت ، ويا سامع كل صوت ، ويا بارئ النفوس بعد الموت ، يا كاسي العظام لحماً بعد الموت ، يا من لا تغشاه الظلمات الحندسية ، ولا تتشابه عليه الأصوات المختلفة ، ويا من لا يشغله شأن عن شأن ، يا من له عند كل شيء من خلقه سمع حاضر ، وبصر نافذ ، ___________________

5 كشف الغمة 2 : 239 ، اثبات الهداة 3 : 203 ، مع اختلاف فيه ، مدينة المعاجز : 468 ، عن كتابنا هذا .

(1) في م : غلبة ، والجلبة : الصوت «لسان العرب جلب 1 : 269» .

(2) في النسخ : فقال : من ملاحنا يحبس وملاحهم . وما أثبتناه من المصادر .

(3) الفوطة : ثوب قصير غليظ يكون مئزراً «لسان العرب فوط 7 : 373» .

الصفحة 444 من 594