مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثَّاقِبُ فِي الْمَنَاقِبِ - مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٌّ الطُّوسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 441 من 594

بدينه ، فلم يزل يترصد أبا الحسن عليه السلام حتّى إذا خرج إلى ضيعة له تبعه فبلغه في الطريق وقال : جعلت فداك يا ابن رسول الله ، إنّي احتجّ عليك بين يدي الله تعالى ، دلني على المعرفة .

فأخبره بأمر أمير المؤمنين عليه السلام ، وأخبره بأمر غيره فقبل ذلك منه ، ثمّ سأل عمّن كان بعد أمير المؤمنين قال : «الحسن والحسين» حتّى عدَّ إلى نفسه ، ثمّ سكت .

قال : فمن في هذا اليوم ؟ فقال : «إن أخبرتك تقبل ؟» قال : بلى .

قال : «أنا هو» قال : فشيء استدل به . قال : «إذهب إلى تلك الشجرة وأشار إلى بعض أشجار أمّ غيلان (1) فقل لها : يقول لك موسى بن جعفر : أقبلي»

قال : فأتيتها وقلت لها ذلك ، فرأيتها تخدُّ الأرض خدّاً حتّىٰ وقفت بين يديه ، ثمّ أشار إليها فرجعت ، فأقر به ، ثمّ لزم الصمت والعبادة ، وكان لا يراه أحد بعد ذلك يتكلم ، وكان قبل ذلك يرى الرؤيا الحسنة ، ويُرى له ، ثمّ انقطعت عنه ، فرأى أبا الحسن عليه السلام فيما يرى النائم ، فشكا إليه انقطاع الرؤيا ، فقال : «لا تغتم ، إنّ المؤمن إذا رسخ في الإِيمان رفعت عنه الرؤيا» .

384 / 2 عن علي بن أبي حمزة البطائني ، قال : خرج أبو الحسن موسىٰ بن جعفر عليه السلام في بعض الأيَّام من المدينة ، إلى ضيعة له خارجة عنها ، فصحبته ، وكان عليه السلام راكباً بغلة ، وأنا على حمار لي ، فلمّا صرنا في بعض الطريق اعترضنا أسد ، فأحجمت ___________________

(1) اشجار أم غيلان : الطلح «الجامع لابن بيطار 1 : 157» .

2 ارشاد المفيد : 295 ، الخرائج والجرائح 2 : 649 ، مناقب ابن شهراشوب 4 : 298 ، كشف الغمة 2 : 227 ، روضة الواعظين : 214 ، مدينة المعاجز : 446 .

الصفحة 441 من 594