مع ابن أخي بسوق ذي المجاز (1) ، فاشتدّ الحرّ فعطشت ، فشكوت إليه ، وقد علمت أنّه ليس عنده شيء ، فقال : «يا عمّ عطشت ؟» فقلت : نعم ، فثنى وركهُ ، فنزل ، فألقم عقبه (2) الأرض ، ثمّ رفع وقال : «اشرب يا عمّ» فشربت حتّى رويت .
11 / 11 عن عليّ عليه السلام ، قال : «خرج رسول الله (ص) إلى حنين (3) ، فإذا هو بوادٍ يشخب ، فقدّرناه فإذا هو قدر أربع عشرة قامة ، فقالوا : يا رسول الله ، العدوّ من ورائنا ، والوادي أمامنا ؛ كما قال أصحاب موسى عليه السلام : ( إِنَّا لَمُدْرَكُونَ ) (4) ، فنزل رسول الله (ص) فقال : اللهم إنّك جعلت لكلّ نبيّ مرسل دلالة ، فأرني قدرتك .
فركب (ص) ، وعبرت الخيل لا تندى حوافرها ، والإِبل لا تندى أخفافها ، ورجعنا ، فكان فتحنا» .
___________________
(1) ذو المجاز : كان سوقاً من أسواق العرب ، وهو عن يمين الموقف بعرفة . «معجم ما استعجم 4 : 1185» .
(2) في هامش ص : كعبه .
11 الاحتجاج : 218 ، الخرائج والجرائح 1 : 54 / 84 ، ومثله في مناقب ابن شهراشوب 1 : 32 ، اثبات الهداة 1 : 339 .
(3) في الخرائج ، والمناقب : خيبر .
(4) سورة الشعراء / الآية : 61 .




