مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثَّاقِبُ فِي الْمَنَاقِبِ - مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٌّ الطُّوسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 410 من 594

لي : «هات ما معك» وكان في كمي مفتاح ، فناولته ، فإذا المفتاح أسد ، ففزعت منه ، ثمّ قال : «نح وجهك عنّي» ففعلت ، فعاد مفتاحاً .

359 / 9 عن داود الرقي ، قال : دخل كثير النواء على أبي عبد الله عليه السلام ، وكان كبيراً ، فسلّم ، فأجابه وخرج ، فلمّا خرج قال عليه السلام : «أما والله ، لئن كان أبو إسماعيل يقول ذلك لهو أعلم بذلك من غيره» .

وكان معنا رجل من أهل خراسان من بلخ يكنى بأبي عبد الله فتغيّر وجهه ، فقال أبو عبد الله عليه السلام : «لعلك ورعت ممّا سمعت» . قال : قد كان ذلك .

قال أبو عبد الله عليه السلام : «فهلا كان هذا الورع ليلة نهر بلخ» فقال : جعلت فداك ، وما كان بنهر بلخ ؟! قال : «حيث دفع إليك فلان جاريته لتبيعها ، فلمّا عبرت النهر افترعتها في أصل الشجرة» . فقال : لقد كان ذلك جعلت فداك ، ولقد أتى لذلك أربعون سنة ، ولقد تبت إلى الله من ذلك . قال رجل : لقد تاب الله عليك .

ثمّ إنّ أبا عبد الله عليه السلام أمر معتباً غلامه أن يسرج حماره فركب وخرجنا معه حتّىٰ برزنا إلى الصحراء فاختال الحمار في مشيته في حديث له طويل فدنا منه أبو عبد الله فمضينا حتّى انتهينا إلى جب بعيد القعر ، وليس فيه ماء فقال البلخي : اسقنا من هذا الجب ، فإنّ هذا جب بعيد القعر ، وليس فيه ماء . فدنا منه أبو عبد الله فقال : «أيّها الجب السامع المطيع لربه ، اسقنا ممّا جعل الله فيك» .

قال : فوالله لقد رأينا الماء يغلي غلياناً حتّى ارتفع على وجه ___________________

9 الخرائج والجرائح 1 : 297 ، مدينة المعاجز : 407 / 186 ، اثبات الهداة 3 : 114 ، بلفظ آخر .

الصفحة 410 من 594