عينه ، فسقط ذلك الكوكب ، وقال : «هاتان حجتان إذا سألكما سائل فقولا : إمامنا فعل ذلك بنا» وودَّعنا وودّعناه ، وهو إمامنا إلى يوم البعث ، ورجعنا إلى بلدنا بالذهب والفضَّة .
353 / 3 عن داود الرقي ، قال : كنت عند أبي عبد الله عليه السلام جالساً إذ دخل ابنه موسى عليه السلام وهو ينتفض (1) ، فقال له أبو عبد الله عليه السلام : «جعلت فداك ، كيف أصبحت ؟» قال : «أصبحت في كنف الله ، متقلباً في نعم الله ، أشتهي عنقود عنب جرشي ، ورمّانة خضراء» ، فقلت : يا سبحان الله في الشتاء !! فقال : «يا داود ، [ إن ] الله قادر على كلّ شيء (2) ، أدخل البستان فأخرج إليه عنقود عنب جرشي ورمّانة خضراء» .
قال داود : فلمّا أن دخلت البستان نظرت إلى شجرتين خضراوتين ، فإذا رمّانة خضراء وعنقود عنب جرشي فاجتنيتهما وقلت : آمنت بالله وبسرّكم وعلانيتكم ، فأخرجته إلى موسى عليه السلام فقال : «يا داود ، ادفعه إليه فإنّه والله لأفضل من رزق مريم ، وقد اختص به موسى من الأفق الأعلى» .
354 / 4 عن داود الرقيّ قال : خرجت مع أبي عبد الله عليه السلام حاجّاً إلى مكّة ، ونحن نتساير ذات يوم في أرض سبخة إذ دخل علينا وقت الصلاة فقال : «هلم (3) بنا إلى هذا الجانب لنتطهّر ونصلّي» ___________________
3 الخرائج والجرائح 2 : 617 / 16 ، اثبات الهداة 3 : 117 / 142 ، قطعة منه ، مدينة المعاجز : 406 / 182 .
(1) ينتفض : أي يرتعد كأنه مصاب بالنافض ، وهي حمىٰ الرعدة . «لسان العرب نفض 7 : 240» .
(2) في ر : على ما يشاء .
4 مناقب ابن شهراشوب 4 : 241 .
(3) في ش ، ص ، مل . وفي ر : هلمو .




