أبي عبد الله عليه السلام قال : إنّه قدم علينا رجل من أهل الكوفة ، فدعا الناس إلى ولايتك وطاعتك ، فأجاب قوم ، وأنكر قوم ، وتورع منهم قوم ، وتوقفوا ، فقال : «ومِن أي الثلاثة أنت ؟» قال : أنا من الفرقة التي توقفت وتورعت . فقال : «وأين كان تورعك يوم كذا وكذا مع الجارية ؟!» قال : فارتاب الرجل وسكت .
343 / 10 عن عمّار السجستاني ، قال : كان عبد الله بن النجاشي منقطعاً إلى الحسن بن الحسن ، ويقول بمقالة الزيدية ، فقضى أن خرجت أنا إلى أبي عبد الله عليه السلام فلقيني بعد ذلك ، فقال لي : استأذن لي على صاحبك . فقلت لأبي عبد الله عليه السلام : إنّه سألني الإِذن عليك ، فقال : «ائذن له» ما دعاك إلى ما صنعت يوم كذا ؟! فدخل عليه ، فقال عليه السلام : «أتذكر يوم مررت على باب دار فسال ميزاب الدار ، فقلت : إنّه قذر ؛ فطرحت نفسك في النهر بثيابك وعليك منشفة ، فاجتمع عليك الصبيان يضحكون منك ، ويصيحون عليك ؟» .
قال عمّار : فالتفت إليّ وقال : ما دعاك إلى أن تخبر به أبا عبد الله ؟ فقلت : لا والله ، ما أخبرته ، وها هو ذا قدّامي يسمع كلامي .
قال : فلمّا خرجت قال لي : يا عمّار هذا صاحبي دون غيره .
344 / 11 عن أبي بصير ، قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : «يا أبا محمّد ، ما فعل أبو حمزة ؟» فقلت : خلّفته طائحاً (1) . فقال : «إذا ___________________
10 بصائر الدرجات : 265 / 6 ، مناقب ابن شهراشوب 4 : 220 ، اثبات الهداة 3 : 102 / 90 ، قطعة منه .
11 بصائر الدرجات : 283 / 6 ، دلائل الإِمامة : 116 ، اثبات الهداة 3 : 106 / 103 ، مدينة المعاجز : 392 / 113 .
(1) الطائح : المشرف على الهلاك «لسان العرب طوح 2 : 535» . وفي ر ، ش ، ص ، ع ، ك : صالحاً .




