مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثَّاقِبُ فِي الْمَنَاقِبِ - مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٌّ الطُّوسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 395 من 594

لأراه أشأم سخلة أخرجتها أصلاب الرجال إلى أرحام النساء ، والله إنه لمقتول بسدَّة أشجع بين دورها ، والله لكأنّي به صريعاً مسلوباً ثوبه ، بين رجليه لبنة ، ولا ينفع (1) هذا الغلام ما يسمع منّي» .

قال موسى : يعنيني .

«فتخرجن معه فيهزم ، ثمّ يقتل صاحبه ، ! ثمّ يمضي فخرج معه راية أخرى ، فيقتل كبشها ويسرق حليتها ، فإن أطاعني فليطلب عند ذلك الأمان من بني العباس» .

فقام أبي مغضباً يجرّ ثوبه ، فلحقه أبو عبد الله عليه السلام فقال له : «أخبرك أنّي سمعت عمّك وهو خالك يذكر أنّك وبني أبيك ستقتلون فيه ، ولوددت أنّي فديتك بولدي وبأحبّهم إليّ» . فما قبل أبي (2) ، وخرج مغضباً أسفاً ، فما أقمنا بعد ذلك إلّا عشرين ليلة حتّى قدمت رسل أبي جعفر ، فأخذوا أبي وعمومتي وصفّدوا في الحديد ، ثمّ حملوا في محامل عراة لا وطاء عليها ، فقتل أكثرهم ، ثمّ أتى محمّد بن عبد الله بن الحسن فأخبر أنّ أباه وعمومته قتلوا ، فظهر ودعا الناس إلى نفسه ، وكنت ثالث ثلاثة بايعوا ، واستوثق الناس بيعته ، وأتى بأبي عبد الله عليه السلام حتّى وقف بين يديه ، فقال له عيسى بن زيد : أسلم تسلم . وطالت المحاورة بينهم ، حتّى قال له : والذي أكرم محمّداً (ص) بالنبوة لأسجننك .

فقال أبو عبد الله عليه السلام : «أراني سأقول وأصدَّق» فقال عيسى بن زيد : لو تكلمت لكسرت فكك .

فقال أبو عبد الله عليه السلام : «أما والله لو يبرق بالسيف لكأنّي بك تطلب لنفسك جحراً تدخل فيه ، وما أنت من المذكورين عند ___________________

(1) في ش ، ص : يمنع .

(2) في م : مني .

الصفحة 395 من 594