2 فصل :
في بيان ظهور آياته فيما أخبر به من حديث النفس
وفيه : ثمانية أحاديث
326 / 1 عن حمران بن أعين ، قال : كنت عند أبي عبد الله عليه السلام وأبو هارون المكفوف جالس بحذائه ، إذ اختصم إليه رجلان ، فنظر أبو عبد الله عليه السلام إلى أبي هارون وقال : «كذبت ، إنّ كلامهما بين يدي ربّ العزة» قال : فمن أين علمت جعلت فداك ؟! قال : «من الجاري الذي يجري منك مجرى الدم واللحم» .
327 / 2 معمّر الزيّات ، قال : كنت أطوف بالبيت وأبو عبد الله عليه السلام في الطواف ، فنظرت إليه وقلت في نفسي : هل طاعته مفروضة على الناس ، والله ما هو بأطول الناس ، ولا بأجمل (1) الناس فما لبث أن مرّ بي ووضع يده بين كتفي ثمّ قال : «( أَبَشَرًا مِّنَّا وَاحِدًا نَّتَّبِعُهُ إِنَّا إِذًا لَّفِي ضَلَالٍ وَسُعُرٍ ) (2) فجازني ثمّ أتاني أصحابنا فقالوا : ما الذي قال لك ؟ قلت : نعم ، كذا وكذا ، وما هو إلّا كما قلت في نفسي .
___________________
1 عنه في مدينة المعاجز : 409 / 97 .
2 بصائر الدرجات : 260 / 21 ، دلائل الإِمامة : 139 ، الخرائج والجرائح 2 : 734 / 44 ، مدينة المعاجز : 409 / 197 عن كتابنا هذا .
(1) في م : بأجل .
(2) سورة القمر الآية : 24 .




